بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي قائد الغر المحجلين محمد صلي الله عليه وسلم أما بعد نتحدث
اليوم عن احد محاسن الإسلام الا وهو خلق الصبر ..
فالصبر معناه حبس النفس علي ماتكره أو احتمال
المكروه بنوع من الرضا والتسليم يقول الله تعالى (واصبر
علي ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور).
فهذه هي الحياة وهذه طريق الدعوة
إلي الله مليئة بالأشواك والمحن والابتلاءات وعلي رجل الدعوة إلي الله أن يصبر حتى
يصل إلى هدفه.
يقول النبي صلي الله
عليه وسلم(عجبا لأمر المسلم إن أمره كله خير وليس ذلك
إلا للمؤمن إن أصابه سراء شكر فكان خيرا له وان أصابه ضراء صبر فكان خيرا له).
وأما احتمال الأذى فهو الصبر
ولكنه أشق وهو بضاعة المخلصين وشعار المتقين الصالحين ولوتحدثنا عن النبي محمد صلى
الله عليه وسلم كيف ضربه قومه فادموه لكنه كان يقول (اللهم
اغفر لقومي فإنهم لايعلمون).
يقول خباب ابن الارت (شكونا
إلي رسول الله وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا له ألا تدعو لنا ألا تنتصر لنا
فقال (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض
فيجعل فيه ثم يؤتي بالمنشار فيوضع علي رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد مادون
لحمه عن عظمه مايصده عن دين الله).
فطريق الدعوة تحتاج إلي صبر
فنبينا نوح بقي يدعو ألف سنة إلا خمسين وما آمن معه إلا قليل لكنه صبر على ذالك
وقصص الأنبياء والخلفاء والتابعين كثير في هذا الموضوع (ولمن
صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور)نسأل الله أن نكون من
العاملين الصابرين
تاريخ إضافة المقال:2009-12-26 15:52:03