الكتاب
الثالث عشر: تربية الأولاد في الإسلام
المؤلف: د.عبدالله ناصح علوان.
الناشر: دار السلام، بيروت، ط2، عام 1398هـ
المواصفات 1120صفحة، في مجلدين، مقاس 25*17سم
قسّم المؤلف كتابة ثلاثة أقسام، القسم الأول: الزواج المثالي
وارتباطه بالتربية والشعور النفسي نحو الأولاد وأحكام المولود وأسباب الانحراف عند
الأولاد ومعالجته. وقد جعل كل عنوان من هذه العناوين الأربعة فصلاً تحته عدة مباحث،
أما الفصل الأول: الزواج المثالي وارتباطه بالتربية فقد قسمه إلى ثلاثة مباحث،
الأول: الزواج فطرة إنسانية: تحدث فيه عن فطرة الله التي فطر الناس عليها من الميل
إلى النكاح وكيف نظم الإسلام فذه الفطرة ولم يمنعها. ثم تحدث عن المصالح الاجتماعية
للزواج والتي منها: المحافظة على النوع الإنساني، وعلى الأنساب وعلى المجتمع من
الانحلال الخلقي وعلى سلامته من الأمراض، وما فيه من السكن الروحي والتعاون لبناء
أسرة، وتأجيج عاطفة الأبوة والمومة ثم تحدث عن الأسس التي يبنى عليها انتقاء
واختيار الزوجين، وهي: الدين، والنسب، والاغتراب، وتفضيل البكر، الودود وكيف يستدل
على ذلك.
الفصل الثاني: الشعور النفسي نحو الأولاد ويقصد به إبراز ما
أودع الله في قلب الأبوين من حب وحنان وعطف تجاه أولادهما وقد تكلم عن كل شعور نفسي
على حده عن محبة الولد ورحمته وجاهلية كراهة البنات وفضل الجلد عند فقد الولد
وتغليب مصلحة الإسلام إن تعارضت مع حب الولد، وعقاب الولد وهجره لمصلحة تربيته.
الفصل الثالث: أحكام عامة تتعلق بالمولود، وهو في أربعة
مباحث:
المبحث الأول: ما يفعله المربي عند الولادة، من البشارة بالمولود، والتهنئة به
والتأمين والإقامة عند الولادة من البشائر بالمولود والتهنئة به والتأذين والإقامة
عند الولادة وتحنيكه وحلق شعره والتصدق بوزنه فضة وأنواع الحلق الممنوعة.
المبحث الثاني: أحكام تسميتة المولود فذكر منها: وقت التسمية
وما يستحب من الأسماء وما يكره واستحباب تكنية المولود والخلاف في التكني بأبي
القاسم.
المبحث الثالث: ما يتعلق بالعقيقة من أحكام ومنها: معناها
ودليلها ومشروعيتها والوقت الذي تستحب فيه والفرق بين عقيقة الذكر والأنثى وحكم كسر
عظمها والحكمة من مشروعيتها. المبحث الرابع: الختان وأحكامه فذكر معنى الختان وحكمه
وما ورد بشأنه وختان الأنثى ومتى يجب وحكمته.
الفصل الرابع: أسباب الانحراف عند الأولاد ومعالجته حيث ذكر
عشرة أسباب وعلاجها وهي: الفقر والنزاع بين الأبوين والطلاق والفراغ والخلطة
الفاسدة وسوء معاملة الأبوين ومشاهدة أفلام الجريمة والجنس، وانتشار البطالة وتخلي
الأبوين عن التربية ومصيبة اليتم.
القسم الثاني: مسؤوليات المربين وفيه سبعة فصول، الأول:
مسؤولية التربية الإيمانية ويقصد بها أركان الإيمان والإسلام وكيف تعلم للطفل.
الفصل الثاني: مسؤولية التربية الخلقية، والظواهر الربعة
المتفشية بين الأولاد وهي الكذب والسرقة والشتم والانحلال وطرق المحافظة على
الشخصية واالخلق.
الفصل الثالث: مسؤولية التربية الجسمية حيث تكلم عن وجوب
النفقة واتباع القواعد الصحية والعلاج والرياضة والتقشف والرجولة ومعالجة بعض
الظواهر المتفشية مثل: التدخين والعادة السرية والمسكرات والزنى.
الفصل الرابع: مسؤولية التربية العقلية والمقصود بالعقلية
فكر الولد سواء بالعلوم الشرعية أو الثقافة العصرية حيث تكلم عن الواجب التعليمي
والتوعية الفكرية والصحة العقلية.
الفصل الخامس: مسؤولية التربية النفسية حيث ذكر بعض الظواهر
السيئة وطرق علاجها كالخجل والخوف والشعور بالنقص وأسباب ظهورها وظاهرة الحسد
والغضب.
الفصل السادس: مسؤولية التربية الاجتماعية وهي تأديب الولد
على الآداب الفاضلة وذلك يغرس الأصول النفسية فيه، كالتقوى والأخوة والرحمة
والإيثار والعفو والجراءة ومراعاة حقوق الآخرين من الآباء والأرحام والجيران
والمعلم والرفيق والكبير والتزام الآداب الاجتماعية العامة في طعامه وشرابه وفي
سلامه واستأذانه وجلوسه وحديثه ومزاحه وتهنئته وفي عيادة المريض والتعزية والعطاس
والتثاؤب ثم المراقبة والنقد الاجتماعي ويقصد تربية حس عند الولد برقابة المجتمع
عليه وحراسة الرأي العام وأهم أصوله: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الفصل السابع: مسؤولية التربية الجنسية، وهي تعليم الولد ما
يحل وما يحرم من هذه القضايا حسب مراحل عمره فتكلم عن أدب الاستئذان وآداب النظر
وتجنيب الولد الإثارات الجنسية وتوعيته ضد أضرار الزنا وتعليم الولد أحكام المراهقة
والبلوغ والزواج والاتصال الجنسي وطرق تحصين الفرج عند العجز عن النكاح وحكم مصارحة
الولد نسياً.
القسم الثالث: جعله في ثلاثة فصول، الأول: وسائل التربية
المؤثرة وهي خمس وسائل، الأولى: التربية: التربية بالقدوة، وهي أهمها والتربية
بالعادة وبالموعظة وبالملاحظة وبالعقوبة وطرق العقوبة.
الفصل الثاني: القواعد الأساسية في تربية الولد، قدم لها بذر
أهم صفات المربي ثم ذكر القواعد وهي: قاعدة الربط العقدي والروحي والفكري ولاجتماعي
ووسائل الربط الاجتماعي، وهي ربط الولد بالمرشد الرباني، وربطه بالصحبة الصالحة
وبالدعوة والداعية والربط الرياضي، ثم ذكر قاعدة التحذير من الردة والإلحاد واللهو
المحرم والتقليد الأعمى ورفقة السوء ومفاسد الأخلاق والحرام في المطعم والملبس
والمعتقد الجاهلي والتكسب والتقاليد.
الفصل الثالث: اقتراحات تربوية، وهي تشويق الولد إلى أشرف
الكسب ومراعاة استعداداته الفطرية وترك المجال له للعب والترويج وإيجاد التعاون بين
البيت والمسجد والمدرسة وتقوية الصلة بين المربي والولد والسير على منهج تربوي في
اليوم والليلة وتهيئة الوسائل الثقافية النافعة وتشويق الولد إلى المطالعة الدائمة
واستشعاره مسؤولية الإسلام وتعميق روح الجهاد فيه.
والكتاب معلمة ضخمة في تربية الأولاد ذكوراً وإناثاً في
الإسلام وهو مما لا بد للآباء من قرائته بل جعله مرجعاً يعودون إليه بين فترة وأخرى
وهو لبنة عظيمة في مكتبة المرأة المسلمة ويسد ثغرة عظيمة، التأليف فيها على هذا
المنهج يعد بكراً وذلك لقلة ما الف فيه حديثاً على نفس النسق.
وقد اعتنى مؤلفه بجمع شتات مادة كثيرة مفرقة في بطون الكتب
وليخرج بها عن موضوع التأليف وحشد كما هائلاً من نصوص الكتاب والسنة وأقوال العلماء
ومخططات الأعداء ما أظنه سبق إليه.
كذلك اعتنى بالأسلوب الهادىء والعبارات السلسلة السهلة،
والترتيب المنطقي السليم وكان في أسلوبه يربي القاريء قبل أن يعلمه طرق التربية.
وقد اعتمد الأسلوب الوصفي والاستنتاجي، وما ترك علة من العلل
التي يصفها إلا بين أسبابها ثم ذكر علاجها وهي الطريقة الصحيحة لوصف العلاج الناجح
فإن تشخيص الداء ومعرفة أسبابه أعظم باب لمعرفة دوائه الصحيح.
وكتاب مثل هذا حري ألا تخلو منه مكتبة بيت مسلم.
ومما يؤخذ على الكتاب: عدم اعتنائه بدرجات الأحاديث صحة
وضعفاً ولست أعني تحويل الكتاب إلى كتاب تخريج، لكن ذكر كلام الحفاظ على درجتها
يبرىء الذمة ويريح القاريء ويجعله مطمئناً لمل يقرأ فإن القارئ ما يكاد يقرأ حديثاً
إلا ويجد بعده ضعيفاً أو موضوعاً دونى أن يكون هناك تنبيه على ضعفه ومع أن بعض
الأحاديث قد بين ضعفها من رواها كالترمذي والحاكم فذكر أسمهما على أنهما رويا
الحديث دون ذكر حكمهما عليه خطأ يوقع القارئ في ليس من أمر الحديث.
ومما يؤخذ عليه: ثناؤه على الصوفية في فصل البط بين الولد
والمرشد وجعله للربط بين الولد ومرشده الصوفي قاعدة من قواعد التربية الأساسية
وادعاؤه أن الصوفية كانوا يحاربون الشرك والبدع، مع عم الجميع أنهم من أكبر أسباب
انتشار البدع في العالم الإسلامي، وهم دعاتها والمتمسكون بها إلى الآن مع ترك كثير
من المسلمين لها هذا مع أنه حذر من المرشدين المدعين للإرشاد وجهلاء التصوف ولكن
ماذا ينتظر من أراد أن يجني من الشوك العنب؟ ولو أنه اقتصر على طلب المرشد المتمسك
بالكتاب والسنة والداعي إليهما والمربي على ما جاء فيها لكفاءة ذلك وشفاه ومن يكفه
من تمسك بالكتاب والسنة فقد سلك السبل التي حذرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم
والشارع الحكيم لا يمكن أن يأمرنا بالإيمان والإسلام والإحسان ثم لا يعلمنا كيف
نسلك طرقها أو غيرها ليوصلنا إلى هذه المراتب؟
تاريخ إضافة المقال:2009-04-20 09:40:33