ومازال حديثنا موصولاً بدرجات الاحتساب على الوالدة ، وفي هذه الحلقة يكون الحديث
تلخيصاً لما سبق لنا أن عرضناه من درجات الاحتساب على الوالدة ..
وفي قصة إبراهيم عليه السلام مع والده آزر استخدام كل هذه الدرجات التي ذكرنا ، وهي
:
الدرجة الأولى : (( التعريف ))
الدرجة الثانية : (( النصح : بالوعظ ، والتذكير ، والتخويف بالله تعالى ))
الدرجة الثالثة : (( الجدال بالحسنى ))
الدرجة الخامسة : (( التعنيف ))
الدرجة السادسة : (( الإنكار باليد ))
الدرجة السابعة : (( الهجر ))
قال الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً ، إذ قال لأبيه
يا أبت لم تعبد
مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ، يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك
فاتبعني
أهدك صراطاً سوياً ، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً ، يا أبت
إني
أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً ، قال أراغب أنت عن آلهتي يا
إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً ، قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان
بي
حفياً ، واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقياً
) .
ففي هذا الحوار الذي دار بين إبراهيم عليه السلام وبين أبيه آزر تعريف إبراهيم عليه
السلام
أباه خطر عبادة الأصنام ، وكونها حجارةً لا تسمع ولا تبصر ، ولا تضر ولا تنفع ، قال
تعالى ( إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ) .
وللحديث بقية ، إن شاء الله تعالى ، في تفسير هذه الآيات الكريمات .