ومازال حديثنا موصولاً بدرجات الاحتساب على الوالدة ،،
وفي هذه الحلقة يكون الحديث عن الدرجة السابعة والأخيرة ، إن شاء الله تعالى ، وهي
:
الدرجة السابعة : (( الهجر ))
وهذه مرحلة أخيره ، لا يلجأ إليها الولد إلا أن لا يجد حلاً غيرها ، بشرط أن يعلم
أن في
الهجر مصلحة ، لأنَّ أسلوب الهجر أسلوب مشروع لا لذاته ، بل لما يترتب عليه من
مصلحة ، فإن وُجِدَ أن لا مصلحة فيه ، أو أنَّه يجر إلى مفسدة فإنَّه لا يفعل .
مثال ذلك : أن تكون الوالدة شديدة الحبِّ لولدها ـ وهذا هو الغالب ـ لا تصبر على
فراقه ،
والولد يعلم ذلك ، فإنَّه يهجرها – بعد استنفاد جميع الدرجات التي ذكرنا – حتى
تحنَّ الوالدة ،
وتفعل المعروف الذي من أجله هجرها الولد ، أو تترك المنكر الذي من أجله هجرها الولد
.
أو : يكون الولد غنياً ينفق على والدته ، فإنَّه يهجرها ، فتخاف الوالدة من إيقاف
النفقة
أن تتضرر ، فتترك المنكر ، أو تفعل المعروف الذي من أجله هجرها الولد .
وفي قصة إبراهيم عليه السلام مع والده آزر استخدام كل هذه الدرجات التي ذكرنا ، وهي
:
الدرجة الأولى : (( التعريف ))
الدرجة الثانية (( النصح : بالوعظ ، والتذكير ، والتخويف بالله تعالى ))