الاسم:
سعد بن حمد بن علي بن محمد بن عتيق بن بن راشد بن حميضة.
مكان ميلاده:
ولد في بلدة الحلوة إحدى قرى حوطة بني تميم.
تاريخ ميلاده:
عام 1268هـ.
نشأته:
نشأ في بيت دين وعلم وفضل، فقد كان أبوه العلامة حمد بن عتيق
قاضي الأفلاج والحوطة، فرباه تربية علمية حسنة، وأخذ عن والده مبادئ العلوم، وقرأ
عليه أمهات المتون، وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب وجوّده.
تعلمه:
بعد أن أخذ عن والده مبادئ العلوم، وحفظ عليه المتون
العلمية، وأتم حفظ كتاب الله تعالى، أرسله أبوه إلى الرياض للاستزادة من علمائها،
ثم رحل إلى الهند، فأخذ عن المحدث نذير حسين الدهلوي، وصديق حسن خان، وغيرهما، وبقي
في الهند تسع سنين، استفاد فيها من العلماء هناك فائدة كبيرة، وحصل على إجازات
علمية، ثم توجه إلى مكة المكرمة للحج، وجاور فيها مدة استفاد من علمائها، ثم عاد
إلى بلده في عام 1310هـ. وقد جاوز الأربعين من عمره.
أبرز شيوخه:
1-والده حمد بن علي بن عتيق، درس عليه في صغره.
2-عبدالعزيز بن شلوان.
3-عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ، مفتي نجد.
4-نذير حسين الدهلوي، محدث الهند، وأجازه.
5-النواب صديق حسن خان القنوجي، وأجازه.
6-حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي اليمني، نزيل الهند، وأجازه.
7-شريف حسين.
8-محمد بشير السندي.
9-سلامة الله الهندي.
10-شعيب بن عبدالرحمن الدكالي المغربي المحدث.
11-أحمد بن إبراهيم بن عيسى، قرأ عليه الروض المربع.
12-محمد بن سليمان حسب الله الهندي.
13-السيد عبدالله بن محمد بن صالح الزواوي.
14-أحمد أبو الخيور.
15-محمد بن عبدالرحمن المرزوقي.
أبرز أعماله:
1-التدريس: درس في الأفلاج وفي الرياض العقيدة والحديث
والفقه والعربية، وكان حسن التدريس، التف حوله الطلاب من كل مكان ينهلون من علمه،
وكان له حلقتان علميتان في جامع تركي بن عبدالله؛ إحداهما بعد طلوع الشمس إلى
امتداد النهار، والثانية بعد صلاة الظهر، وكان حريصاً على ما يلقيه من الدروس، شديد
التثبت لمعنى ما يقرأ عليه، فيراجع الشروح والحواشي مع الضبط اللغوي والتحرير
البالغ، وكان يمتحن الطلاب ليتعرف على جودة إدراكهم، وربما عتب عليهم إذا رأى
إعراضاً أو إهمالاً.
2-الإفتاء: حيث كان من كبار العلماء في نجد، ومن تدور عليهم رحى الفتوى، فحرر
الفتاوى والرسائل المفيدة، ولو جمعت فتاواه لجاءت في أسفار، وقد جمع ابنه إسماعيل
بن سعد بن عتيق عدداً من فتاواه وطبعها في عام 1403هـ. باسم ((المجموع المفيد من
رسائل وفتاوى الشيخ سعد بن حمد بن عتيق)).
3-المهام الخاصة: كان الملك عبدالعزيز يثق بالشيخ سعد، ويقربه، ويوكل إليه المهام
التي يحتاج فيها إلى عالم راجح العقل خبير، وكانت له مكانة كبيرة عند الولاة، وعند
العلماء، وعند العامة.
4-كتابة الوثائق: كان لفقهه وحسن خطه وخبرته أثر كبير في إقبال الناس عليه لكتابة
وثائقهم وعقودهم، فكتب من ذلك شيئاً كثيراً.
5-القضاء: حيث كان قاضياً في الأفلاج، ثم لما استولى الملك عبدالعزيز آل سعود على
الرياض في عام 1319هـ. عينه قاضياً في الرياض مختصاً بالجنايات والدماء، وقاضياً
للبوادي القريبة، وكان ذا فراسة عجيبة، مسدداً في أحكامه، نزيهاً حليماً ذا عقل
راجح وأناة.
6-إمامة جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، فكان يصلي بالناس الفروض الخمسة.
أحداث جسام وقعت في حياته:
1-استيلاء الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود على
الرياض في عام 1319هـ. وكان الشيخ إذ ذاك قاضياً في الأفلاج، فبايع الملك عبدالعزيز،
فعينه قاضياً في الرياض.
2-إتمام الملك عبدالعزيز غزواته وتوحيد المملكة العربية السعودية.
مؤلفاته:
انصرف عن التأليف إلى التفرغ للفتيا، والقضاء، والشورى،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكانت مؤلفاته قليلة إذا ما قورنت بغزارة علمه؛
ومن أهم مؤلفاته:
1-نيل المراد بنظم متن الزاد: نظم فيه زاد المستقنع في اختصار المقنع في الفقه، وصل
فيه إلى كتاب الشهادات.
2-مجموعة رسائل ومسائل وفتاوى: لو جمعت لكانت أسفاراً، وقد جمع بعضها ابنه إسماعيل
كما ذكرنا، وجمع بعضها عبدالرحمن بن قاسم في الدرر السنية. قال عبدالله بن بسام:
وكتاباته وفتاواه تدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه، وحسن تصوره.
أبرز تلامذته:
تصدر للتدريس، فأمه الطلاب من كل مكان ينهلون من علمه،
وانتفع به كثيرون؛ ومن أبرز هؤلاء التلاميذ الذين صار لهم شأن لاحقاً:
1-عبدالله بن حسن آل الشيخ، رئيس القضاة.
2-محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس القضاة، ومفتي المملكة.
3-عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، نائب رئيس الكليات والمعاهد.
4-عبدالملك بن إبراهيم آل الشيخ.
5-محمد بن عبداللطيف آل الشيخ.
6-عمر بن حسن آل الشيخ، رئيس الهيئات بالمنطقتين الوسطى والشرقية.
7-عبدالله الدوسري.
8-سليمان بن سحمان الخثعمي.
9-عبدالله بن عبدالعزيز العنقري.
10-عبدالرحمن بن علي بن عودان.
11-عبدالله بن محمد بن حميد، رئيس مجلس القضاء الأعلى.
12-عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، مفتي عام المملكة.
13-فيصل بن عبدالعزيز المبارك، قاضي الجوف.
14-سعود بن رشود.
15-حمد بن محمد الجاسر، المؤرخ النسابة، علامة الجزيرة.
وفاته:
توفي في اليوم الثالث عشر من شهر جمادى الأولى من عام
1349هـ. عن عمر يناهز الحادية والثمانين، وصلى عليه الشيخ محمد بن عبداللطيف آل
الشيخ، ودفن في الرياض، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
من ثناء المؤرخين عليه:
قال محمد القاضي: " العالم الجليل الصادع بكلمة الحق، المحقق
المدقق ... كان قد أفنى عمره ما بين التعلم والتعليم ونفع الخلق، وكان حسن
التعليم... ".
وقال عبدالله البسام: " الشيخ الزاهد العالم... وبانكبابه على القراءة والاستفادة
من هؤلاء العلماء الكبار من النجديين والحجازيين والهنديين بلغ في العلم مبلغاً
كبيراً، وصار من عداد كبار العلماء المشار إليهم بالبنان ".
وقال خير الدين الزركلي عنه: " قاض، من علماء نجد... ".
[الفقه والفقهاء: د.عبدالعزيز بن محمد الحجيلان].
تاريخ إضافة المقال:2008-10-19 12:05:37