|
شعار ملتقى
الخير:
يمكن أُخذ هذا الشعار من قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا
الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [سورةالحج77].
ففي الآية الكريمة نداء من الله عزوجل لعباده الذين
آمنوا به أن يقيموا الصلاة، وأن يركعوا ويسجدوا فيها، وأن يخضعوا لله بالطاعة، ثم
ندبهم الله عزوجل لفعل كل ما هو خير، فقال [وافعلوا الخير] من واجب ومندوب [لعلكم
تفلحون] أي لعلكم تفوزون بنيل طلبكم عند ربكم.
ومَنْ
أحسن شأناً ممن حقق هذا في نفسه، ومن يكون حاله خيراً منه، كما قال تعالى: {وَمَنْ
أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي
مِنَ الْمُسْلِمِينَ }[سورة فصلت33].
أي لا أحد أحسن قولاً ممن دعا إلى الله تعالى وعمل صالحاً.
وَعَنْ كَثِيرِ
بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي
الله عنه وَهُوَ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَقْدَمَكَ، أَيْ
أَخِي؟ قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم . قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: أَمَا
قَدِمْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: مَا قَدِمْتَ إِلاَّ فِي طَلَبِ هَذَا
الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً
يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ. وَإِنَّ
الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبِ الْعِلْمِ. وَإِنَّهُ
لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ
فِي الْمَاءِ. وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى
سَائِرِ الْكَوَاكِبِ. إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ
الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً، وَإِنَّمَا وَرِّثُوا
الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)) [رواه الإمام أحمد، وأبو
داود، والترمذي، وابن ماجه].
فنسأل
الله تعالى أن يرزقنا خير هذا العمل في الدنيا والآخرة. آمين.

|