|
وجوب العمل لكسب رضا الوالده
ومما يبرز مكانة الأم ، ويظهر الدرجة الرفيعة التي رفعها الإسلام إليها : أنَّ الله
تعالى فرض على الولد أن يؤدي حقوق أمّه . ومن حقوق أمِّه التي فرضها الله تعالى :
أن أوجب على الابن العمل لكسب رضاها : فمن أرضاها – بعد قيامه بحق الله سبحانه
وتعالى – رضي الله عنه ، ومن أسخطها سخط الله عليه .
وإرضاؤها يكون بطاعتها ، والبعد عمَّا يغضبها ، وتحسس مواطن ارتياحها وإتيانها ،
ومواطن سخطها والابتعاد
عنها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رضا الله في رضا الوالدين ، وسخط
الله في سخط الوالدين )) .
ومن الحقوق التي فرضها الله تعالى للوالدة على الولد :
تقديم حقها على حق من عداها من أهل الحقوق :
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن
صحابتي ؟ قال :
(( أمـك )) قال : ثم من ؟ قال : (( أمك )) قال : ثم من ؟ قال : (( أمك )) قال : ثم
من ؟ قال : (( أبوك )).
وفي رواية : (( ثمَّ الأقرب فالأقرب )) .
ومن تلك الحقوق : تقديم حقها على الفروض الكفائية :
حيث لم يجعل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم تقديم حقِّ الوالدة قاصراً على
تقديم حقِّها على حقوق
الآدميين فقط ، بل تعدى ذلك إلى الفروض الكفائية ، التي هي حقٌّ لله تعالى ، ولكن
وجد غير الابن من يقومُ بها ،
فقدم الله تعالى ـ تكرماً وتفضلاً منه سبحانه ـ حق الوالدة عليها .
وسيأتي بيان ذلك ـ إن شاء الله تعالى ـ
|