|
أنس
المسجون وراحة المحزون
1- قال بعض العلماء لابنه : يا بُني ، عليك بالشُكر ، فإنه يُديم النعمةَ ويزيل
المحنة ، وأكثر من الدُعاءِ ، فإنه يُمحَصُ الذُنوبَ .
2- وقيل : من صفة المؤمن أن يكون في الرخاء شكوراً ، وفي البلاء صبوراً .
3-
وقيل : الكمال في ثلاث : الشكر مع الفقر ، والصبرُ ، عند المُصيبة ، وحُسنُ
التَدبير في المعيشة .
4-
وقال بعضُ الرٌهبان : طُوبى لمن شَغل قلبه بشُكر الِنعَم عن البَطَر بها .
5-
وقيل : قد عَجَزَ من لم يُعِدَ لكل بلاء صبراً ، ولكل نعمةٍ شكراً ، ومن لم يعلمْ
أن مع العُسر يسراً .
6-
وقيل : النِعمةُ عروس مهرها الشُكر .
7-
وقال الجُنيد : دخلتُ على السَري السَقطي ، فقال لي : ما الشُكر يا غلام ؟ . فقلت :
أن لا نستعين بنعمِ الله على معاصيه .
8-
وقيل : علامة الشكر دوام النعمة .
9-
وقيل : تألَفوا النِعم بحسن مجاورتها ، والتمسوا الزيادة َ فيها بالشُكر عليها .
10-
وقيل : مَنْ شكر الباري فقد وجبَ عليه شُكران : شكرُ النِعمةِ ، وشكر إذ وفقَهُ
لشكره . وهذا شكرُ الشُكرِ .
11-
وقالت هندُ بنت المُهلًب : إذا رأيتم النِعمَ مُسْتدِرةً فبادِروا بالشُكر قبل حلول
الزوال . وقال بعض الفُضلاء : الشُكر تجارة رابحةٌ ، ومَكْسَبَة فاضلة جعَلهُ الله
تعالى مفتاحاً لخزائنِ رزقه ، وباباً إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشُكر تَقُمْ
لكم أرباحُ المزيد .
12-
وقيل : من أُعطي أربعاً لم يعدم أربعاً : من أعطي الشُكر لم يَعْدَمِ الخِيَرَةَ ،
ومن أعطي المشورة لم يعدمِ الصَواب .
13-
وقيل : على قدر الشكر يكون دوام النِعمة ، وعلى قَدْرِ المؤنة تكون المعونةُ ، وعلى
قَدْرِ المُصيبة يكون الصبرُ .
14-
وقال عمر بن الخطاب : قيدوا النعم بالشكر ، والعلم بالكتاب .
15-
وقيل : لا زوال للنِعمةِ إذا شُكرتْ ، ولا دوامَ لها إذا كُفرت .
16-
وقيل : ليس يخلوا الإنسانُ من ذَنبٍ ومن نعمةٍ ، وليس يُصلحه إلا الاستغفار من هذا
والشكر على هذه .
17-
وقيل : من أضاعَ الشُكر فقد خاطر بالنعمةِ .
18-
وقيل : الشُكر عصمةُ من النَِقْمَة .
19-
وقيل : الشُكر قيدُ النِعمةِ ، وأحسنُ كل حسنٍ نعمة مشكورة .
20-
وقيل : راحةَ إلا في بدنٍ صابر ، ولسانٍ ذاكرٍ ، وقلبٍ شاكرٍ .
21-
وقيل : الشكر نعمة في الدنيا وشرف في الآخرة .
22-
وقيل : أفضل الخصال : الشُكر عند النِعمة ، والصبر عند البلية .
23-
وقال الحسن البصري : الخيرُ الذي لا شَر فيه الصبرُ مع النَزِلة ، والشُكرُ مع
النعمة .
24-
وقيل : من كانت فيه ثلاثُ خلالٍ رزقه الله التوفيقَ في الدُنيا والنعم في الآخرة :
إذا أعطِي شَكَرَ ، وإذا مُنِع صَبَرَ ، وإذا قدرَ ففر .
25-
وقيل الشُكر مَغْنَم ، والكف عنه مَغْرَم .
26-
وقيل : ثمرةُ المعروفِ الشُكر الرِضا .
27-
وقال بعضُ الصالحين : إني لأصاب بالمصُيبة فأشكر الله تعالى عليها أربعَ مِرارٍ :
شكراً إذا لم تكن أعظم مما هي ، وشكراً إذا رزقني الصبرَ عليها ، وشكراً لما أرجوه
من زوالها ، وشكراً إذا لم تكن في ديني .
28-
وقيل حق الله في العُسر الرضى والصبر ، وفي اليُسر البِر والشُكر.
29-
وقيل إذا أحببت نعمةً وأحببت طولَ مجاورتها فتعهَدُها بالحمدِ ، واستدمها بالشكر .
30-
قال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه : عليكم بالصبر ، فإنه لا إيمان لمن لا صبرَ
له .
31-
وكان يُقال : أفضلُ الصبر التَصبُرُ .
32-
وقيل : الكمالُ في ثلاث : الثباتُ في الدِين ، وإصلاحُ المال ، والصَبرُ على
النوائب .
33-
وقيل : الصبرُ مفتاح النجاح .
34-
وقيل : من علامةِ الحُسن النِيةِ الصَبرُ على الرَزِية .
35-
وقيل : من اتبَعَ الصبر اتبعهُ النَصرُ .
36-
وقيل : للمِحَنِ أوقات ، ولأوقاتها غايات .
37-
وقال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه : إن صبرتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأجور ،
وإن جزعتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأزور .
38-
وكان يقال : إنكم ما تدركونَ ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون .
39-
وقيل : لن يبلغَ المرء ما يأمل إلا بالصبر على ما يكره .
40-
وقيل : انتظارُ الفَرج بالصبرِ عبادة .
41-
وقيل : ما من مُصيبةٍ إلا ومعها إلا ومعها أعظمُ منها : إنْ جَرِعْتَ فالوِزرُ ،
وإن صَبَرَتَ فالأجرُ .
42-
وقيل : ثمرةُ القناعةِ الرَاحةُُ ، وثمرةُ التَواضُعِ المحبةُ ، وثمرةُ الصَبر
الظَفَرُ .
43-
وقال بعضُ الرُهبانِ : من صور الموت بين عينيه كفاه الله مؤونةَ الاهتمامِ
بالأرضياتِ .
44-
وقيل : كفى بالتَجاربِ تأدباً ، وبتقلُبِ الأيام عِظَةً ، وبذكرِ الموتِ زاجراً .
45-
وقال الحسنُ بن علي : ما رأيتُ يقيناً لا شكَ فيه أشبَهَ بشك لا يقينَ فيه من الموت
.
46-
وقال الهندُ : لو علمتِ البَهائمُ بالموت ما وجِدَ فيها سمين.
47-
وقال بعضُ الرهبان : أبلغ العظات النَظرُ إلى محلِ الأموات . 48- وقال أبو محرز :
كَفَتْكَ القُبور مواعظَ الأممِ السالفةِ .
49-
وقيل : وُجدَ على قبرٍ مكتوب : من أمل البقاء وقد رأى مَصارعَنا فهو مغرور . 50-
وقيل : لكُل شيءٍ ثمن ، والثمن الصبرِ الظفر .
51-
وقيل : الصًبْرُ مِفتاحُ الفًرًج .
52-
وقال مُحمد بن علي بن طالب كَرم الله وجهه : لا يكونُ الصَديقُ صديقاً حتى يحفَظَ
صديقَه في نكبتِه ، وفي غيبته ، وبعد وفاته .
53-
وقيل خيرُ إخوانِكَ من واساك ، وخيرٌ منه من كفاك ، وخيرُ مالك ما أغناك ، وخير منه
ما وقاك .
54-
وقال المأمون : الإخوانُ ثلاثُ طبقاتٍ : طبقة كالغِذاء لا يُستغنى عنه ، وطبقة
كالدَواء يُحتاجُ إليه أحياناً ، وطبقة كالغِذاءِ لا يُستغنى عنه ، وطبقة كالدواء
يُحتاج إليه أحياناً ، وطبقة كالداءِ لا يُحتاجُ إليه .
55-
وقيل لرجلٍ : أيُما أحبُ إليكَ صديقُكَ أم أخوك ؟ قال : أخي إِذا كان صديقي .
56-
وقِيل : من عف وقًنًعً عز واستغنى ، ومن شرِهَ وطَمعَ ذلَ وافتقر .
57-
وقيل : من مَلِكُ المُلوك ؟ قال : من مَلَكَ شهوته .
58-
وقيل لرجلٍ كان يعمل في المعادن : كيفَ اخترت هذه الصَناعةَ ؟ فقال : استخراج
الدِرهمِ من الحجارة أيسر من استخراجه من أيدي الناس .
59-
ومن أمثال العرب : أقْلِلْ طََعَاماً تَحْمَدْ مَنَاماً .
60-
وقيل : القناعة راحة الأبدان .
61-
وقيل : الحِرْصُ من سُبُلِ المَتالِف .
62-
وقيل : عَبْدُ الشَهوةِ أذلُ من عَبدِ الرِق .
63-
وكان يُقال : ما قلَ وكَفَى خَيْر مما كَثُرَ وألهَى .
64-
وقيل : في سَعَةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاقِ .
65-
وقِيل لأبي هريرة رضي الله عنه : ما التقوى ؟ قال : هل مَشيتَ في أرضٍ فيها شوك ؟
قال : نعم . قال : فكيفَ صَنَعْتَ ؟ قال : توقِيتُهُ بجُهْدي . قال : فتوق الخطايا
بجُهْدِكَ .
نقلاً عن موقع : إسلاميات
|