ومما يبرز مكانة الأم ، ويظهر الدرجة الرفيعة التي رفعها الإسلام إليها :
أنَّ الله سبحانه وتعالى جعل رضاه في رضاها ، وسخطه في سخطها ..
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما :أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( رضى الرب في رضى الوالد ، وسخط الرب في سخط الوالد )) .
وممَّا يبيّن المقام الرفيع الذي جعل الله تعالى فيه الأم :
أنَّ الله تعالى جعل عقوقها قرين الشرك به :
فعن أبي بكرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ )) ثلاثاً ، قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال :
(( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين )) الحديث .
ومن ذلك : أنَّ الله تعالى جعل برَّ الوالدة سبباً في زيادة العمر والبسط في الرزق
:
حيث ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمَ ما يرغب الناس فيه من أمور دنياهم
ببر الوالدة ، وهو : زيادة العمر ، وبسط الرزق ، فقال :
(( من سره أن يُمَدَّ في عمره ، ويُزَادَ في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه )) .
ومن ذلك : أنَّ الله تعالى جعل التكسب للإنفاق على الوالدة عديل الجهاد في سبيله :
فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه ، قال : مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم رجل ،
فرأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جَلَدَه ونشاطه ، فقالوا : يا رسول الله ،
لو كان هذا في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( … إن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله )) .