الحمد لله، أعزَّ من أطاعه وأذلَّ من عصاه، وأُصلي وأُسلِّمُ على رسولِ الله خيرةِ
خلقِهِ ومصطفاه
محمَّدِ بنِ عبدِ الله، أرسله الله تعالى بين يدي الساعةِ بشيراً ونذيراً، وداعياً
إلى اللهِ بإذنِهِ وسراجاً
منيراً، فهدى به من الضلالة، وبصَّرَ به من العمى، وأرشد به من الغواية، ففتح به
أعيناً عمياً
وآذاناً صُمَّاً وقلوباً غُلفاً، حيث بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمَّة،
وكشف الله به الغُمَّة،
وجاهد في الله حقَّ جهاده، فصلواتُ ربِّي عليه وعلى آلِهِ وصحبه وأتباعه وسلَّم
تسليماً كثيراً
مزيداً إلى يوم الدين. أمَّا بعد:
فهذا بحث موجز أعددته لنفسي ولمن أراد الانتفاع به من إخواني وأخواتي الدّعاة،
جمعته
من كتاب الله تعالى وكتب التفسير، ومن سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وشروحها، ومن بطون كثير من الكتب والبحوث العقديّة والفقهية والأصولية والدعوية واللغوية وغيرها،
كما تراه في ثنايا هذا البحث وفي قائمة المراجع الملحقة به.
وقد جعلت بحثي هذا : (( الوسائل الدَّعويَّة )) في ثمانية عناصر؛ وهي:
أولاً: مدخلٌ إلى الوسائل.
ثانياً: تعريفُ الوسائلِ الدَّعويَّة.
ثالثاً: أركانُ التوسل.
رابعاً: طرق معرفةِ الوسائلِ الدَّعويَّة.
خامساً: أقسامُ الوسائلِ الدَّعويَّة؛ وهي:
-وسائلُ معتبرةٌ شرعاً.
-وسائلُ ملغاةٌ شرعاً.
-وسائلُ مختلفٌ فيها.
مع ذكر نموذجٍ تطبيقيٍّ لكلِّ قسمٍ منها.
سادساً: نظريةُ ((الغاية تبرر الوسيلة)).
سابعاً: ضوابطُ الوسائلِ الدَّعويَّة.
ثامناً: الخاتمة.
واللهَ تعالى أسأل الإخلاصَ في القول والعمل، والثبات على الحقِّ حتَّى نلقاه !