الرئيسية|رسالتنا ا أخبر صديقك ا مفضلتك ا أضف مقالك  ا أرسل استفتائك ا سجل الزوار ا المجموعة البريدية ا اتصل بنا|مباشر نـــوافذ الــدعوة Welcome to Dawahwain.com
          
 
القائمة الرئيسية
سيرة المشرف
مؤلفات المشرف
ديـوانية المشـرف
الصـوتـيــــات
مقال الموقع
فتاوى الموقع
ملتقيات الخير
شبهات و ردود
مـقـالات مـخـتارة
المـعـهـد العلـمي
دليل مكتبة المرأة
الفـوائـد التـربـويـة
محاضـرات مكتوبة
من فتاوى العلماء
ســيــر الصــحـابة
تراجم من علمائنا
دورة الملك سعود العلمية
دخول المشرفين
اسم المستخدم
كلمة المــرور
دخول
دخول البريد الخاص
Email
كلمة المرور
دخول
نوافذ الدعوة نافذتك الدعوية الدعوة والداعية أولاً : العلم النافع

مقومات الداعية الناجح - أولاً : العلم النافع

 

إن مقومات الداعية الناجح : هي المعدلات التي تعدل الداعية وتقيم اعوجاجه فتجعله :

مستقيماً ، معتدلاً ، حكيماً ، منضبطاً في كل أموره ، ناجحاً في دعوته وموفقاً مسدداً ملهماً بإذن الله تعالى .

ومن هذه المقومات : العلم النافع ، الحكمة ، الحلم ، الأناة والتثبيت ، الرفق واللين ، الصبر ، الإخلاص والصدق ، القدوة الحسنة ، الخلق الحسن ..

 

أولاً : العلم النافع

* أهمية العلم :

العلم من أعظم المقومات للداعية الناجح وهو من أركان الحكمة ، ولهذا أمر الله به ، وأوجبه قبل القول والعمل ، فقال تعالى :

[ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ]

وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الآية بقوله : (( باب : العلم قبل القول والعمل )) .

والعلم هو ما قام عليه الدليل ، والنافع منه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون علم من غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون علم من غيرالرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن في أمور دنيوية ، مثل : الطب ، والحساب ، والفلاحة ، والتجارة ... وغيرها .

 

ولا يكون الداعية إلى الله مستقيماً حكيماً إلا بالعلم الشرعي ..

وقد مدح الله عزوجل أهل العلم وبين فضلهم ، وأثنى عليهم فقال سبحانه :

[ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ] .

[ يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ] .

[ إنما يخشى الله من عباده العلماء ] .

قال صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين )) .

وهذا مما يدل على أهمية العلم للدعاة إلى الله تعالى ، وأنه من أهم المهمات وأعظم الواجبات ؛ ليدعوا الناس على بصيرة .

 

فيجب أن يكون الداعية على بينة في دعوته ؛ ولهذا قال سبحانه :

[ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحن الله وما أنا من المشركين ]

والعلم الصحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل علم يتلقى من غيرهما يجب أن يعرض عليهما ، فإن وافق ما فيهما قبل ، وإن كان مخالفاً وجب رده على قائله كائناً من كان .

 

وهذا معنى كلام الشافعي رحمه الله :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة * * * إلا الحديث وعلم الفقه في الدين

العلم ما كان فيه قال حدثنا * * * وما سوى ذاك وسواس الشياطين

 

 

* أقسام العلم :

قسم الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى العلم النافع إلى ثلاثة أقسام ، فقال رحمه الله :

(( والعلم الممدوح الذي دل عليه الكتاب والسنة هو العلم الذي ورثه الانبياء )).

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافرٍ )) .

وهذا العلم ثلاثة أقسام :

- القسم الأول : علم بالله ، وأسمائه ، وصفاته ، وما يتبع ذلك ، وفي مثله أنزل الله سورة الإخلاص وآية الكرسي ونحوهما .

 

- القسم الثاني : علم بما أخبر الله به مما كان من الأمور الماضية ، وما يكون من الأمور المستقبلية , وما هو كائن من الأمور الحاضرة ، وفي مثل هذا أنزل الله آيات القصص ، والوعد ، والوعيد , وصفة الجنة والنار ، ونحو ذلك .

 

- القسم الثالث : العلم بما أمر الله به من العلوم المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان بالله من معارف القلوب وأحوالها ، وأقوال الجوارح وأعمالها ، وهذا يندرج في :

العلم بأصول الإيمان وقواعد الإسلام ، ويندرج فيه العلم بالأقوال والأفعال الظاهرة ، ويندرج فيه ما وجد في كتب الفقهاء من العلم بأحكام الأفعال الظاهرة ، فإن ذلك جزءٌ من جزءٍ من علم الدين .

 

وقد أشار الإمام ابن القيم إلى هذه الأقسام بقوله :

العلم أقسام ثلاثة ما لها * * * من رابع والحق ذو تبيان

علمٌ بأوصاف الإله وفعله * * * وكذلك الأسماء للرحمن

والأمر والنهي الذي هو دينه * * * وجزاؤه يوم المعاد الثاني

 

 

* العمل بالعلم :

إن العلم النافع هو : ما كان مقروناً بالعمل ، أما العلم بلا عمل ، فهو حجة على صاحبه يوم القيامة ؛ ولهذا حذر الله المؤمنين من أن يقولوا مالا يفعلون ، رحمةً بهم ، وفضلاً منه وإحساناً ، فقال : [ ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ] .

 

وحذر سبحانه عن كتمان العلم ، وأمرهم بتبليغه للبشرية على حسب الطاقة والجهد ، وعلى حسب العلم الذي أعطاهم الله - عز وجل – لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، قال تعالى :[ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناس في الكتاب أولائك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ].

 

وقد بين صلى الله عليه وسلم أن (( من سُئِل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار )) .

 

وقال أو الدرداء – رضي الله عنه - : (( لا تكون تقيًّا حتى تكون عالماً ، ولا تكون بالعلم جميلاً حتى تكون به عاملاً ))

وقال سفيان ين عيينة : في العمل بالعلم والحرص عليه : (( أجهل الناس من ترك ما يعلم ، وأعلم الناس من عمل بما يعلم ، وأفضل الناس أخشعهم لله ))

ولهذا قال الشاعر :

إذا العلم لم تعمل به كان حجةً * * * عليك ولم تعذر بما أنت جاهله

فإن كنت قد أوتيت علماً فإنما * * * يصدق قولَ المرء ما هو فاعله

 

وبهذا يتضح أنا العلم لا يكون من دعائم الحكمة إلا باقترانه بالعمل ، وقد كان علم السلف الصالح – وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – مقروناً بالعمل ؛ وكانت أقوالهم ، وأفعالهم ، وسائر تصرفاتهم تزخر بالحكمة .

 

* طرق تحصيل العلم :

1- أن يسأل العبد ربه العلم النافع ، ويستعين به تعالى ، وبفتقر إليه ، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بسؤاله أن يزيده علماً إلى علمهه ، فقال تعالى : [ وقل ربي زدني علماً ] ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول الله انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علماً )).

 

2- الاجتهاد في طلب العلم ، والشوق إليه ، والرغبة الصادقة فيه ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وبذل جميع الأسباب في طلب علم الكتاب والسنة .

 

وقد جاء رجل إلى أبي هريرة – رضي الله عنه – فقال : إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه ، فقال أبو هريرة – رضي الله عنه - :

(( كفى بتركك له تضيعيعاً )).

 

ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه الله :

أخي لن تنال العلم إلا بستة * * * سأنبيك عن تفصيلها ببيان

ذكاءٌ ، وحرصٌ ، واجتهادٌ ، وبلغةٌ * * * وصحبة أستاذ وطول زمان

 

3-اجتناب المعاصي بتقوى الله تعالى ؛ فإن ذلك من أعظم الوسائل إلى حصول العلم ، كما قال تعالى : [ واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم ].

 

وقال عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - : (( إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد علمه بالذنب يعمله ))

 

وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي * * * فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور * * * ونور الله لا يهدى لعاصي

 

4- عدم الكبر والحياء عن طلب العلم ، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها : (( نِعمَ النساء نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين )). وقال مجاهد : (( لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر )).

 

5- الإخلاص في طلب العلم والعمل به ، - وهو أعظمها ولُبُّها - : قال صلى الله عليه وسلم : (( من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله – عز وجل - ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة )) يعني ريحها.

فظهر مما تقدم أن العلم لا بد فيه من العمل والإخلاص والمتابعة.

 

بتصرُّف : من كتاب مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

للشيخ / سعيد بن وهف القحطاني

تاريخ إضافة المقال:2008-03-31 33:37:03


6 المتصلين بالموقع 0 المتصلين بالصفحة 8318633 عدد زيارات الموقع 62 عدد زيارات الصفحة
نافـذتك الدعـوية
  - أخبار الدعوة
  - مكتبة الداعية
  - الدعوة والداعية
  - المؤسسات الدعوية
 
 
دعاة مشاركون
  - الشيخ د.محمد أحمد باجابر
  - الشيخ د.عبدالعزيز الحميدي
الــــرأي العــام
أوقات الصلاة - مكة
 
شركة بيرفكت وي لتقنية المعلومات pw4it.com
جميع الحقوق محفوظة لـصالح نوافذ الدعوة All Rights Reserved 2008 © DawaHwin.com