ونواصل الحديث عن حقوق البنت :
ومن حقوق البنت : وجوب العدل في معاملتهم مع إخوتها ، وحرمة تفضيل الذكور على
الإناث ..
قال الله تعالى [ يوصيكم الله في أولادكم ] وقال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم:
(( اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم )) وقال صلى الله
عليه وسلم :
(( سووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء )) .
بل عنَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد صحابته – وهو بشير بن سعد الأنصاري
رضي الله عنه - لمَّا أراد أن يهب لابنه النعمان رضي الله عنه هبةً دون أبنائه
الآخرين ،
وبيَّن له أنَّ هذا من الظلم الذي يغضب الله تعالى ، فعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
رَضِي اللَّه عَنْهمَا
قَالَ : سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ ، فالتوى بها
أبي سنة ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي ،
فَقَالَتْ : لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ
بِيَدِي ، وَأَنَا غُلام ، فَأَتَى بِيَ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنَّ أُمَّهُ - بِنْتَ رَوَاحَةَ -
سَأَلَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا ،
قَال رسول الله َصلى الله عليه وسلم : (( أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ ؟ )) قَالَ بشير :
نَعَمْ . قَالَ :
(( أكلهم وهبت مثله ؟ )) قال : لا . قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تُشْهِدْنِي
عَلَى جَوْرٍ )) .
رواه البخاري ومسلم .
ومن حقوق البنت: طلبها ؛ أي اتخاذ الوسائل المشروعة لإنجابها بالزواج الشرعي الذي
أذن
الله تعالى به ، وعدم إيقاف النسل أو تحديده بعدد ، قال الله تعالى [ فالآن
باشروهنَّ وابتغوا
ما كتب الله لكم ] قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما : [ ما كتب الله لكم ] هو الولد .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة
( الزواج ) ، وينهى عن التبتل نهياً شديداً .
ويقول : (( تزوجوا الودود الولود ، فإنِّي مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة . ))