درس في المجمعة حتى حفظ القرآن جيدا مع حفظ شيء من الحديث ومعلمه في الكتاب الشيخ
أحمد الصانع الوالد والمربي وأحد اعلام المدرسين في مدينة المجمعة
انتقل الى عنيزة في أواخر عام 1347هـ ودرس على المعلم الاول والأديب المعروف
الاستاذ صالح الناصر الصالح الذي درس عليه دراسة حديثة في دراسته في الكويت والعراق
والبحرين ولقاءات مع أعلام التربية.
ويعتقد الشيخ أن دراسته في العلوم الحديثة والأدب العربي تساوي مستوى الثانوي وتزيد
عن ذلك.
كما درس على الشيخ الفاضل عبدالله بن عبدالعزيز العنقري احد اعلام العلماء
وأجلائهم،
وعلى يد الشيخ محمد الخيال
كما درس على يد الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ
واخيه عبداللطيف رحم الله الجميع .
قام بالعمل مديرا لمدرسة أهلية من اول عام 1354هـ وعام 1355هـ الى أن فتحت مدرسة
المجمعة الحكومية عام 1356هـ في رجب فكان أول معلم في أول مدرسة حكومية في المجمعة
تفتح وكان مديرها الشيخ سليمان بن احمد رحمه الله وبقي معه فترة.
انتقل في أول عام 1358هـ الى الرياض فكان معلماً لابناء الامير عبدالله بن
عبدالرحمن آل سعود الأخ لجلالة الملك الراحل عبدالعزيز رحمه الله ومديرا لمدرستهم
فترة من الزمن.
ثم بطلب من الأمير سعود ولي العهد انتقل الى مدرسة انجاله في عام 1360هـ فكان(معهد
الانجال) الذي ابتدأ في خمسة عشر طالبا اواقل في الابتدائي وانتهى ببضعة آلاف الذي
الغى الدراسة بألواح الخشب ليكون معهدا ومدرسة حديثة بفرعين للبنين والبنات على
منهج واختبار وزارة المعارف،
وكذلك معهد الكريمات الذي استمر «14عاما» تمت مراحله الاربع من الروضة حتى الثانوي
عام 1383هـ وكان النواة الاولى في الثانوي في مدارس رئاسة تعليم البنات.
بعد ذلك انتقل الى رئاسة تعليم البنات منفصلا عن المعهد الذي تم تغيير اسمه بعد ذلك
من معهد الانجال الى معهد العاصمة النموذجي وكان هو من صاحب هذه التسمية وبقيت في
ادارته الى ان قدم استقالته
وتقاعد عام 1391هـ.
يقول عن نفسه ذات مرة:
كان الملك فهد وزيراً للمعارف يشرف المعهد في زيارات متكررة ومن تلك الزيارات نوعان
الاول المعهد يعمل حفلة للاوائل في الاختبارات الفصلية وكان احد ابنائه من الاوائل
المتفوقين وأظنه فيصل بن فهد او محمد بن فهد لا اتذكر أيهما فحضر الحفلة باعتباره
ابا لا باعتباره وزيرا.. وكان من عادة المعهد ان يلقي اكبر الآباء من الحضور كلمة
الآباء فالقاها الامير فهد بصفته ابا لأحد المتفوقين وبودي لو ان الاشرطة كانت
محفوظة لكن اثناء الانتقال من معهد الانجال الى معهد العاصمة الحالي (ضاعت) وفيها
اشرطة الكلمات القاها عدد من زعماء وقادة العالم الذين زاروا المعهد. لكنني أذكر
جملة ما زالت عالقة في ذهني من خطاب له حفظه الله
(إن هذه الحفلة تأديب مؤدب لمن تهاون او لم يسعده الحظ ليكون بارزا فيما بعد)
الثاني يتفقد المعهد بين الحين والآخر.. وأذكر انه زاره في المعهد القديم فأحضرنا
مصورا ولما اردنا تصويره، قال خذوا صورتي مع الطلبة لأنني زرت المعهد لأجلهم ،واود
ان اكون بينهم للذكرى.. والصورة نشرت في احد اعداد جريدة الجزيرة في العدد 4976
الاربعاء من رمضان 1406هـ وعليها تعليق مني والرجوع اليها مناسب لأنها نادرة
ومناسبة مهمة.. وهنا لا انسى الرجال المخلصين الذين كانوا سندا لوزير المعارف
الامير فهد بن عبدالعزيز وأذكر منهم الشيخ الوزير حسن آل الشيخ والشيخ الوزير
عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ ومعالي الاستاذ ناصر المنقور ومعالي الاستاذ عبدالوهاب
عبدالواسع وآخرون لهم فضل كبير وشكر كثير امثال الاستاذ محمد بن عبدالرحمن الفريح
المدير العام لوزارة المعارف والدكتور عبدالله بن ناصر الوهيبي في تفقدهم للمعهد
ومعونتنا في اختيار الاكفاء من المدرسين.
خلال الاربعين عاما مر الشيخ رحمه الله بأحداث كبيرة وكثيرة يطول الحديث عنها وهي
بلا شك يعتبرها رسالة معلم.
له عدد من المشاركات والاستشارات في جهاز الدولة من خلال المجالس واللجان بالاضافة
الى عضوية مجلس الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر.
ولا يزال عضوا في مجلس الاوقاف الاعلى بالمملكة.
ورئيسا لمجلس الاوقاف الفرعي في الرياض.
نال وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى تقديرا لما بذله في خدمة وطنه من جهد
مميز خلال مسيرته العلمية الطويلة والحافلة بالكثير من الجهد والعطاء.
تولى رئاسة تحرير مجلة البحوث الإسلامية ،
وعضواً في مجلس إدارة الهلال الاحمر السعودي
متابع ومشارك من خلال الصحافة.
لم يرغب في التأليف، وله مشاركات بالكتابة في قضايا التربية والتعليم والقضايا
الوطنية والاجتماعية والتاريخية والدينية في مجلات
المنهل والبحوث الاسلامية، والفيصل، والمجلة العربية والحرس الوطني، والدفاع،
والمعرفة،
الى جانب الصحف والمجلات المحلية وبعض الصحف الخليجية.
تقام ندوة ثقافية نصف شهرية في منزلي باسم (اثنينية عثمان الصالح) يحضرها عدد كبير
من ادباء ومثقفي ورموز هذا الوطن 00
بقلوب مؤمنة، صابرة محتسبة، توفي هذه الليلة
المربي الفاضل والشيخ الصالح
عثمــــــــــان الناصر الصالح
وسيصلى عليه يوم غد السبت 52 - صفــر - 1426هـ. بعد صلاة العصر
بجامع الملك خالــــد بأم الحمام
أسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويعلي درجته ويزقه الفردوس الأعلى
وأن لايحرمه لذة النظر إلى وجهه الكريــم
فاللهم ارحم الشيخ عثمان رحمة واسعة، وعافه واعف عنه، واكرم نزله ووسع مدخله وأغسله
بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم ارزقه الفردوس الأعلى وأشربه من حوض نبيك شربة لا يظمأ بعدها أبدا