- هو الإمام ، الحافظ ، سيد العلماء ، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان العنزي ،
مولاهم البصري ، عداده في صغار التابعين .
- مولده عام توفي ابن عباس سنة ثمان وستين .
- لقي ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين ،وكان يقول : مارأيتُ مثل أيوب .
- عن إسحاق بن محمد ، سمعت مالكاً يقول : كنا ندخل على أيوب السختياني ،
فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه .
- عن سلام ، قال : كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك ،
فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة .
- عن عارم ، حدثنا حماد قال : ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب
.
-عن سلام بن مسكين ، سمعت أيوب يقول : لا خبيث أخبث من قارئ فاجر .
- وكان يقول : ليتق الله رجل . فإن زهد ، فلا يجعلن زُهده عذاباً على الناس ،
فلأن يُخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه .
- وكان أيوب ممن يُخفي زهده ، دخلنا عليه ، فإذا هو على فراش مخمس أحمر،
فرفعته أو رفعه بعض أصحابنا ، فإذا خصفة محشوة بليف .
- قال أيوب : ما صدق عبدٌ فأحب الشهرة .
- عن حمّاد بن زيد ، قال : كان أيوب في مجلس فجاءته عبرة فجعل يمتخط ويقول :
ما أشد الزكام .
- عن ابن شوذب ، قال : كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان ، ويصلي بهم في الركعة
قدر ثلاثين آية ، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية .وكان يقول هو
بنفسه للناس :
الصلاة ، ويوتر بهم ، ويدعو بدعاء القرآن ، ويؤمن من خلفه و آخر ذلك يُصلي على
النبي صلى
الله عليه وسلم ، ويقول : اللهم استعمِلنا بسنته ، وأوزعنا بهديه ، و اجعلنا
للمتقين إماماً ،
ثم يسجد . وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات .
- وعن هشام بن حسان : أن أيوب السختياني حج أربعين حجة .
- قال معمر : كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له ، فقال : الشهرة اليوم في
التشمير .
- كان أيوب في طريق مكة ، فأصاب الناس عطش حتى خافوا ، فقال أيوب :أتكتمون علي ؟
قالوا : نعم ، فدور رداءه ودعا ، فنبع الماءُ ، وسقوا الجمال ورووا، ثم أمرّ يده
على الموضع كما كان .
- قلت : اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة بالبصرة زمن الطاعون ، وله ثلاث
وستون سنة.