ونواصل الحديث عن حقوق البنت :
لقد جعل الإسلام للبنت حقوقاً كثيرة ، من أبرزها :
حسن اختيار أمها ، لأنّ نشأت البنت ، وتعليمها ، وتدريبها معتمدٌ على والدتها ،
فإذا كانت
الوالدة صالحة ضمن الوالد مَحْضِناً صالحاً للبنت، وإلا جنى عليها ، وأورثها الفساد
، إلا أن يشاء الله تعالى .
لذلك حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على اختيار الزوجة الصالحة فقال :
( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين
تربت يداك ) .
ومن حقوق البنت في الإسلام : وجوب العدل في معاملتها ، وحرمة تفضيل الذكر عليها ،
قال تعالى
[ يوصيكم الله في أولادكم ] وقال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم :
( اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( سووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلاً أحداً
لفضلت النساء ) .
وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثُ أصحابه ، إذ جاء صبي ، حتى انتهى إلى
أبيه
– في ناحية القوم – فمسح رأسه ، وأقعده على فخذه اليمنى ، فلبث قليلاً ، فجاءت ابنة
له ،
حتى انتهت إليه ، فمسح رأسها ، وأقعدها على الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
( فَهَلاَّ على فخذك الأخرى ، ألا سويت بينهما ؟ ) فحملها الرجل على فخذه الأخرى .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( الآن عدلت ).
ومن حقوق البنت : التي أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن تربيتها ، ومن
أقواله صلى
الله عليه وسلم في ذلك : ( من عال جاريتين حتى تبلغا ، جاء يوم القيامة أنا وهو )
وضم أصابعه .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وسقاهن ،
وكساهن من جِدَتِه كنَّ له حجاباً من النار )(30).
ومن حقوق البنت : التي أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء لها بالصلاح ،
وتعويذها من الشيطان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله فقال : باسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ،
وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً ).