| قال
الله تعالى [ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ
الرَّازِقِينَ ]
فما
ينفقه المسلم في سبيل الله تعالى فسيخلفه الله تعالى على صاحبه بخير
من ذلك المال الذي أنفق ، وهذا
وعدٌ من الله تعالى لكلِّ من أنفق في سبيله شيئاً .
إلا
أنَّ بعض المسلمين ـ هدانا الله وإيَّاهم لطاعته واجتناب نهيه ـ إذا عاد
من حجِّه تحدث عمَّا أنفق في
حجِّه ، على سبيل عدم الرضا ، والتمني أن
لا يكون أنفق تلك النفقة ، وما
علم أنَّ النفقة في الحجِّ نفقة في سبيل الله تعالى ،
يؤجر عليها صاحبُها ، ومثل هذه
النفقة لا يقال عن صاحبها : إنَّه خسر ، بل
ربح بهذا الإنفاق ربحاً حقيقياً ، يدخره الله عنده له .
والخسارة الحقيقية : ما أنفق العبد في معصية خالقِه عز وجل ، وما أنفق
فيما لا فائدة من ورائه ، أما
الإنفاق في الطاعة فقربةٌ إلى الله تعالى عظيمة .
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((
لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيمــا أفناه، وعن علمه
ما فعل به ، وعن ماله من أين
اكتسبه ، وفيما أنفقه ، وعن جسمه فيما أبلاه ))
.
رواه الترمذي .
والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط .
|