| قال الله تعالى [ ولا يظلم ربُّك أحداً ] وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
(( قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي
، وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظالموا )) .
فالله تعالى لا يظلم أحداً ، وكلُّ أحكامه عز وجل عادلة لا
يتطرق إليها ظلم لأحد ، ولا تكون خطأ ، ولا يعتريها خلل أبداً ، وإذا وقع الموت ،
أو المرض ، أو أي نوع من أنواع الابتلاء على عبد من عباد
الله تعالى علمنا أنه ما وقع إلا لحكمة أرادها الله تعالى ، إمَّا لتكفير
ذنوبه ، أو رفع درجته ، أو غير ذلك من الحكم التي أرادها الله
تعالى .
وهناك من النَّاس من لا يستحضر هذا الشيء إذا رأى عبداً صالحاً
وقع عليه الابتلاء ، فيبادر إلى قول : " فلان ما يستأهل
" .
وهو لا يعلم أنَّه بقوله هذا يعترض على الله تعالى في حكمه
وقضائه ، وكان عليه أن يتذكر أنَّ كلَّ شيء بقضاء الله
وقدره ، وأنَّ الله تعالى لا يظلم أحداً ، وأنَّ المؤمن أمره كلَّه خير ،
إن أصابته سراء ، أو ضراء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كلَّه خير ، وليس ذاك لأحد إلا
للمؤمن : إن أصابته سراءُ ، شكر ، فكان خيراً له ، وإن
أصابته ضراء ، صبر ، فكان خيراً له )) .
فعلى العبد أن يحترز من هذه الكلمات ، وأن يذكر عدل وحكمة ربِّه
كلما رأى مبتلى ، وليبادر إلى حمد الله تعالى على كلِّ
حال ، ويسأل ربَّه دفع البلاء .
والله تعالى نسأل أن يوفقنا للرضا عنه في قضائه ، وأن يرزقنا
العمل الصالح ، والقول الطيب ، والنية الحسنة .
|