|
وبعد الفراغ من عبادة الصيام ، يُقبل العبد على يوم العيد ،
يوم الفرحة بإتمام ركنٍ من أركان الإسلام ، ومثلُ هذه المناسبة العظيمة حقُّها
شكرُ المنعم على ما أنعم ، ومن مظاهر هذه الفرحة التأدب بالآداب النبوية ؛ ومنها :
* أن تبتعد ، يا عبد الله ، عن المعاصي ، وأن تحافظ على الطاعة ، فإن من علامة قبول طاعتك في رمضان أن تصلها بطاعة أخرى ، وعلامة ردها أن تعقبها
بمعصية .
* أن تكثر من سؤال الله تعالى الثبات على دينه ، فإنّ النكسة أصعب من المرض ،
وربما أهلكت صاحبها ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قول :
(( اللهم مصرف القلوب ، صرف قلوبنا على طاعتك. يا مقلب القلوب ،
ثبت قلبي على دينك )) ، فما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة !
* أن تغض بصرك عمّا حرم الله عليك ، فقد أمرك الله بذلك ، فقال :
[ قُلِ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ ] وقال تعالى [ وَقُلِ
لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ] .
* أن تحفظ سمعك ولسانك عن كل مالا يرضي الله تعالى ، من غيبة ، ونميمة ، وزور ،
وكذب ، وبهتان ، وعن كل قول يغضب الرحمن ، قال الله تعالى – مثنياً على عباده
المؤمنين - [ وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ
مَرُّواْ كِرَاماً ] .
*أن تأتي بسنة التكبير ليلة العيد ، إلى صلاته ، وأن تحرص على أداء صلاة العيد مع
جماعة
المسلمين ، وتغتسل ، وتأخذ زينتك ، وتأكل تمرات قبلها ، وتستمع إلى خطبتي العيد ،
وأن تعود إلى بيتك من غير طريق ذهابك إلى المصلى ، وأن تحرص على صلة رحمك ،
وزيارة جيرانك ،وإدخال السرور على أهلك وأبنائك .
*تقبل الله منا ومنكم ، وعيدكم مبارك
|