|
جعل الله تعالى للزكاة مصارف معلومة ، وشرعها لحِكَم عظيمة ، فيه يظهر عدل الله
تعالى
ورحمته بعباده ، وهم ثمانية أصناف
قال الله تعالى [ إِنَّمَا الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَـرِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ
عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] .
فهذه قسمة الله تعالى للزكاة ، وبيان لمستحقيها ، فلا يجوز لأحد صرفها في غير ما
أمر الله به،
والله عز وجل أعلم بما يصلح عباده .
الصنف الأول : الفقراء ، وهم الذين لا يجدون شيئاً من الكفاية ، وإن وجدوا فأقل من
نصفها .
الصنف الثاني : المساكين : وهم الذين يجدون نصف كفايتهم ، أو أكثرها .
الصنف الثالث : العاملون عليها ، وهم السعاة ، الذين يرسلهم الإمام لجبي الزكاة .
الصنف الرابع :المؤلفة قلوبهم ،وهم السادة الْمُطَاعُون ، تعطى لهم الزكاة لكف شرهم
،
أو تقوية إيمانهم .
الصنف الخامس : الرقاب : المكاتبون ، والعبيد ، يُشْتَرون لِيُعْتقون ، والأسير يفك
من أسره .
الصنف السادس : الغارمون ، وهم من يغرمون مالاً للإصلاح بين الناس ، أو بسبب إفلاس
.
الصنف السابع : في سبيل الله ، وهم المجاهدون المتطوعون ، الذين ليس لهم ديوان،
أو لهم لكنه لا يكفيهم .
الصنف الثامن : ابن السبيل : وهو المسافر المنقطع .
وأحق هؤلاء بالزكاة أكثرهم إليها حاجة ، ومن اجتمعت فيه أكثر من صفة من صفات أهل
الزكاة .
ولا تعطى الزكاة لبني هاشم ومواليهم ، ولا لفقيرة زوجها غني ، لأنه يجب عليه
الإنفاق عليها،
ولا لأصول المزكي ، وهم آباؤه وأمهاته وأجداده ، ولا لفروعه ، وهم أبناؤه وبناته
وذرياتهم ،
ولا للزوجة ، ولا لأقاربه الذين يرثونه .
|