كنَّا قد تكلمنا عن قُطَّاع الطرق الذين يقطعون الطريق على الفقراء فيتسولون
ويأخذون
الأموال بغير حقٍّ ..
وسنذكر هنا بيان للمصارف التي تُدفع فيها الزكاة والصدقة ، وذلك في نقاط :
1- احرص على البحث عن الفقراء والمساكين المتعففين ، خاصة في الأحياء الشعبية
الفقيرة .
2- إذا لم تجد سبيلاً إلى معرفة الفقراء والمساكين المتعففين ، فبإمكانك سؤال إمام
مسجد الحي
عنهم ، فإنَّ كثيراً من أئمة المساجد لهم عناية بهم ، بل قد تكون لديهم قوائم
بأسمائهم ، وأعدادهم ،
وأحوالهم ، وحسنٌ أن تتعرف على منازل بعضهم ، ليكونوا موطناً لصدقتك الخفية .
3- إذا كان الإمام ليس لديه اهتمام بهم ، فهناك كثيرٌ من أهل الخير ، المحبّين لبذل
الخير
والدلالة عليه ، لهم عناية بتتبع أحوال الفقراء والمساكين ، في المدن والقرى ،
يتصلون بالمحسنين لمساعدتهم ، فاتصل أنت بهم ، وأخبرهم عمَّا لديك من مال ،
واطلب منهم أن يوصلوه إلى مستحقيه .
4- الزكاة إذا دُفعت في غير مصارفها الشرعية الثمانية لا تكون مقبولة عند الله
تعالى ،
ولا تبرأ بها الذمة ؛ ومصارفها كما قال تعالى :
[ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ
وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ ] .
ولا يدخل فيها المستكثرون ، الذين يتسولون لجمع الأموال من أربابها ، وهم واجدون
لما
يكفيهم ، وأكثر المتسولين ليسوا من الفقراء ولا المساكين ، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
(( لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مِرّة سوي )) والغني : الذي يجد ما يكفيه ،
وذو المرة السوي : القادر على العمل والاكتساب .
وفقنا الله وإيّاك لوضع صدقاتنا في أيدي مستحقيها ، ورزقنا الحرص على ذلك.