|
خبر نشرة الثعبان المزعومة
انتشرت في الآونة الأخيرة قصاصة من جريدة ، فيها خبرٌ عن رجل أراد أهله دفنه فجاء
ثعبان والتف حوله ، وتبيّن بعد ذلك أنَّ الميت كان تاركاً للصلاة ، وتساهل النَّاس
في
نشرها قبل التبين من حقيقتها ، وروَّج لها كثير من المحبين للخير ، ظناً منهم أنَّ
في ذلك
ردعاً لتارك الصلاة ، ودفعاً له ليلتزم المحافظة عليها ..
ولبيان حقيقة هذه النشرة ، ولكل نشرة تصدر حاملة أخباراً عجيبة كهذه ،
علينا أن نعلم الحقائق التالية :
أولاً :
كل خبر يقبل الصدق والكذب لا يجوز للمسلم ترويجه إلا بعد التحقق من صدقه ،
فقد قال الله تعالى [ يا أيُّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ] وقال
رسول
الله صلى الله عليه وسلم : (( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكلِّ ما سمع ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( بئس مطية الرجل زعموا )) .
ثانياً :
عذاب القبر ونعيمه حقٌّ لا مرية فيه ، يقع على الروح ، والبدن تابع لها ،
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى :
[ وَاَمَّا إن كان من المكذبين الضالين ، فَنُزُلٌ من حميم ، وتصليةُ جحيم ] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد مرَّ بقبرين :
(( إنَّهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير )) متفق على صحته .
ثالثاً :
ترك الصلاة إثم عظيم ، وذنب جسيم ، ويكفي تارك الصلاة خزياً أنَّ المسلمين
مجمعون على أنَّ ذنبه أشدُّ من ذنب الزنا والسرقة .
رابعاً :
الترهيب من الوقوع في الذنوب لا يحتاج إلى القصص الملفقة ، والكذب في الدين ،
بل ما ورد في كتاب ربنا ، وسنة نبينا محمَّد صلى الله عليه وسلم ، وكلام أهل العلم
بشأن تارك الصلاة ما يكفي ويشفي ، ويُغني عن الترويج لمثل هذه النشرات المكذوبة .
والله نسأل أن يعيذنا من مضلات الفتن ، آمين
|