سؤال يطرح نفسه كلما أقبل على المسلمين شهر ربيع الأول ، وهو : هل احتفل رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالمولد وهل احتفل صحابته رضي الله عنهم ، وهل احتفل سلف هذه
الأمة الصالح رحمهم الله تعالى ؟
نترك للعلماء الجواب عن ذلك :
قال العلامة عمر بن علي السكندري المالكي ، المشهور بالفاكهاني – رحمه الله تعالى -
:
" لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ، ولا يُنقل عملُه عن أحد من علماء
الأمَّة ،
الذين هم القدوة في الدين … بل هو بدعة أحدثها البطَّالون " . وأقرَّه الشيخ العدوي
المالكي
– في حاشيته على مختصر سيدي خليل –والشيخ محمَّد عليش المالكي – رحمهما الله –
في (فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك) .
وقال العلامة ابن الحاجّ المالكي –رحمه الله تعالى ،في (المدخل) عن المولد إذا خلا
من جميع
المنكرات - : " فإن خلا من كلِّ ما تقدم ، فهو بدعة بنفس نيته فقط ، إذ إنَّ ذلك
زيادة في
الدين ، وليس من عمل السلف الماضين … ولم يُنقل عن أحد منهم أنَّه نوى المولد ،
ونحن
لهم تبع ، فيسعنا ما وسعهم . "
وقال الحافظ ابن حجر الشافعي – رحمه الله تعالى - : " أصل عمل المولد بدعة ،
لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة . "
وقال الحافظ السخاوي الشافعي – رحمه الله تعالى - : " عمل المولد الشريف لم
يُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة ، وإنَّما حدث بَعْدُ . "
وقال الشيخ نصير الدين المبارك ، الشهير بابن الطبَّاخ – رحمه الله تعالى - : " ليس
هذا من السنن . "
وقال الشيخ ظهير الدين جعفر التزمنتي – رحمه الله تعالى - : " هذا الفعل لم يقع في
الصدر
الأول من السلف الصالح ، مع تعظيمهم وحبِّهم له صلى الله عليه وسلم ، إعظاماً
ومحبَّةً لا
يبلغ جمعنا الواحد منهم ، ولا ذرة منه .