ذكرنا في المقال السابق بعض أخطار البدع ،
ونواصل الحديث – إن شاء الله تعالى – عنها في هذا المقال ، فنقول مستعينين بالله
تعالى :
8-البدعة سبب البعد عن صراط الله المستقيم ، واتباع كلِّ شيطان رجيم ، لذلك حذرنا
منها
رسولنا الكريم صلى الله عيله وسلم ؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
خَطَّ رسول الله صلى الله عيله وسلم خطّاً بيده ، ثمَّ قال :
(( هذا سبيل الله مستقيماً )) ثمَّ خَطَّ (خطوطاً) عن يمينه وشماله ، ثمَّ قال :
(( هذه السبل، ليس منها سبيل إلاَّ عليه شيطان يدعو إليه ))
ثمَّ قرأ [ وأَنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل] رواه الإمام أحمد
.
قال مجاهد – رحمه الله تعالى - : " السبل : البدع والشبهات . "
قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : " استقيموا فقد سبقتم سبقاً بعيداً ،
ولئن أخذتم يميناً أو شمالاً فقد ضللتم ضلالاً بعيداً . "
9-البدعة مشاقة لسيدنا رسول الله صلى الله عيله وسلم واتباع سبيل غير سبيله ، وسبب
لأن
يُصلى صاحبُها جهنم ، والعياذ بالله ، قال الله تعالى [ ومن يشاقق الرسول من بعد ما
تبين
له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنمَ وساءت مصيراً ] .
10-البدعة شر الأعمال التي يقع فيها الإنسان ، لكونها ضلالة لا محالة ، بنص قول
رسول
الله صلى الله عيله وسلم حيث قال : (( أما بعد ، فإنَّ خير الحديث كلام الله ، وخير
الهدي
هدي محمَّد ، وشرَّ الأمور محدثاتها ، وكلَّ بدعة ضلالة ، وكلَّ ضلالة في النَّار
)) .
11-صاحب البدعة تبرأ منه رسول الله صلى الله عيله وسلم فقال :
(( من رغب عن سنتي فليس مني )) .
12-البدعة تزاحم السنة فتزيلها ، لذلك لا تجد صاحب بدعة إلا وقد ترك سنة تقابلها ،
وفي هذا من الخطر العظيم على دين الإنسان ما فيه ، من ترك السنن ، والتمسك بالبدع ،
والبعد عن دين الإسلام ؛ قال الفقيه العابد الثقة ، حسَّان بن عطية المحاربي
– رحمه الله تعالى - : " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ،
ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة . " نسأل الله العظيم السلامة من البدع .