- في البدعة وقوعٌ في مخالفة أمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرنا
بالابتعاد عنها ،
فقال صلى الله عليه وسلم : (( إيّاكم ومحدثات الأمور )) ، وقال الله سبحانه وتعالى
محذراً عباده
من مخالفة أمر رسوله صلى الله عليه وسلم [ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم
فتنة
أو يصيبهم عذاب أليم ] فاحذر ذلك ، يا عبد الله .
2- في البدعة اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه لم يبلغ الرسالة كاملة ،
كما قال الإمام
مالك بن أنس – رحمه الله تعالى - :" من أحدث في هذه الأمَّة شيئاً لم يكن عليه
سلفها فقد زعم
أنَّ رسول اللهصلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأنَّ الله يقول [ اليوم أكملت لكم
دينكم ]
فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً . "
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم ، وكلُّ
بدعة ضلالة ."
3- في البدعةِ إدخالُ أمورٍ في الدين ليست منه ، وهذا عين التحريف الذي وقع في
اليهودية والنصرانية .
4- البدعة سبب تفرق المسلمين ، حيث تصبح كلُّ فرقة بما لديها من بدعة فَرِحَة ،
معاديةً لمن
ليس على بدعتها ، لذلك حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الافتراق ، ومن تعاطي
أسبابه ، فقال : (( إنَّ بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على
ثلاث
وسبعين ملة ، كلهم في النَّار إلاَّ ملة واحدة ! )) قالوا : من هي ، يا رسول الله ؟
قال :
(( ما أنا عليه وأصحابي )) .
5- البدعة دليل على عدم تحقق محبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلب
صاحبها ،
لأنَّ المحبَّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقَّاً هو الذي يتبعه ، ولا يبتدع في
دينه ، قال الله
تعالى [ قل إن كنتم تحبُّون اللهَ فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ] فعلق
الله سبحانه وتعالى
محبته لعبده ، ومغفرته لذنبه على اتباعه لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
6- البدعة وَصَفَ اللهُ أهلها بالظلم ، وتوعدهم بعذاب أليم ، فقال سبحانه وتعالى [
أم لهم شركاء
شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإنَّ الظالمين
لهم عذاب أليم ] .
7- صاحب البدعة منع الله قبول توبته حتى يترك بدعته ، لقول سيدنا رسول الله صلى
الله عليه
وسلم : (( إنَّ الله احتجز التوبة عن صاحب كلِّ بدعة . )) حديث صحيح .