ذكرنا في العدد الماضي خمسة نواقض من نواقض الإسلام ،
ونكمل الحديث عن بقية العشرة في هذا العدد ، إن شاء الله تعالى :
6- الاستهزاء بشيءٍ من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ثوابه ، أو عقابه ،
فكل ذلك كفر، والعياذ بالله ، قال الله تعالى [ قُلْ أَبِاللهِ وَءَايَاتِهِ
وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ،
لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُم ْ ] . فحكم الله عزوجل بكفرهم
بعد إيمانهم لمَّا استهزء هؤلاء
الرفقة بمحمَّد صلى الله عليه وسلم ودينه .
7- السحر ، ومنه الصرف ، وهو صرف الإنسان عن محبوباته ؛ والعطف ، وهو ترغيب
الإنسان فيما لا يحبُّه باستخدام الشياطين ، من فعل ذلك ، أو رضي به كفر ، والعياذ
بالله ،
قال الله تعالى مبيناً خطر تعاطيه [ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى
يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِن أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ] .
8- مناصرة المشركين ، ومعاونتهم على المسلمين :
قال الله تعالى [ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ
يَهْدِي الْقَوْمَ الْظَّالِمِينَ ] .
9-من اعتقد أنَّ أحداً من النَّاس يسعه الخروج على شريعة محمَّد صلى الله عليه وسلم
،
فهو كافر ، لأنَّه عليه الصلاة والسلام مرسل إلى النَّاس كافة ، ورسالته نسخت جميع
الرسالات ،
قال تعالى [ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( والذي نفس محمَّد بيده ، لا يسمع بي أحدٌ
من هذه
الأمَّة ؛ يهودي ، ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب
النَّار )) .
10-الإعراض عن دين الله ، لا يتعلمه ، ولا يعمل به :
قال تعالى [ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ
عَنْهَا ] .
ولا فرق في هذه النواقض بين الجاد والهازل والخائف ، إلا المكره ،
فعلى المسلم الحذر من كل ذلك .