إنَّ من أعظم ما يجب علينا تجاه ملائكة الله عليهم السلام أمور ؛ هي :
أولاً : أن نؤمن بوجودهم ، كما أخبرنا الله تعالى عنهم ، ورسوله صلى الله عليه وسلم
،
قال الله تعالى : [ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ
وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللهِ وَمَلَئـكَتِهِ
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ] ، وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم :
(( خُلِقَتْ الملائكةُ من نور ، وخُلق الجانّ من مارج من نار ، وخُلق آدم مما وُصف
لكم )) .
ثانياً : الإيمان بأسماء وأعمال من علمنا اسمه وعمله منهم ، والإيمان ببقيتهم
إجمالاً ،
وممن علمنا اسمه وعمله منهم : جبريل عليه السلام أمين الوحي ، وإسرافيل عليه السلام
نافخ الصور ، وميكائيل عليه السلام موكل بالمطر، ورضوان عليه السلام خازن الجنَّة ،
ومالك عليه السلام خازن النَّار ، ومن الملائكة : حملة العرش ، والصافون ، وخزنة
الجنّة ،
وخزنة النَّار ، وكتبة الأعمال ، وسائقو السحاب ، إلى آخر ما ورد في الوحيين عنهم .
ثالثاً : إنزال الملائكة عليهم السلام منازلهم ، دون غلو أو جفاء ، فهم عباد من
عباد الله ،
اصطفاهم الله ، وجعل لهم مكانة علية عنده ، وهم مكلفون مأمورون كالجن والإنس ،
لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه ، ولا يوصفون بشيء من خصائص الله تعالى ،
ولا يُدعَون مع الله أبداً ، ولكن حقّهم على المؤمنين المحبَّة ، والتولي ،
والاستحياء منهم ،
والبعد عن إيذائهم ، أو فعل ما يكون إيذاءً لهم .
وبذا نكون قد أدينا أهم ما يجب علينا تجاه ملائكة الله عليهم السلام ،
ووفينا الركن الثاني من أركان الإيمان حقه . والله أعلم .