الملائكة عليهم السلام مطبوعون على عبادة ربِّهم جل وعلى ،
وليس العصيان في قدرتهم ، بل الطاعة هي عملهم المتواصل ليل نهار ،
لا يكلون ولا يملون ، قال تعالى عنهم [ لاَّ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ]
وقال تعالى [ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يُفْتُرُونَ ] .
ومن أعمالهم : أنَّهم رسل الله تعالى إلى أنبيائه ، وهم مكلفون بكتابة عمل ،
ورزق ، وأجل ، وشقاء أوسعادة ، وذكورة أو أنوثة العبد ، وهو جنين في بطن أمِّه ،
وبقبض روحه إذا جاء أجله .
وهم موكلون بحفظ الإنسان في دنياه ، قال تعالى [ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ]
ويقاتلون مع المؤمنين في جهادهم ، ويحمون مكة والمدينة من الدجال .
ولكلِّ إنسانٍ قرينٌ من الملائكة عليهم السلام ، يحثه على الخير ، ولكل إنسان ملكان
،
عن يمينه يكتب حسناته ، وعن شماله يكتب سيئاته ، قال تعالى [ وَإِنَّ عَلِيكُمْ
لَحَافِظِينَ ،
كِرَاماً كَاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ] .
والملائكة عليهم السلام يحبُّون عباد الله المؤمنين ، ويسددونهم ، ويصلون عليهم ،
أي يدعون ويستغفرون لهم ، ويؤمنون على دعاء المؤمنين ،
وصلاتهم على المؤمنين سبب عظيم في هدايتهم ،
وإخراجهم من الظلمات إلى النور ، قال تعالى :
[ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَئـكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ
الظُّلُمَـتِ إِلَى النُّورِ ] .
ومنهم من يشهد صلاة الجمعة ، والعصر والفجر ، وحلقات العلم ، وقراءة القرءان ،
يحفون أهلها بأجنحتهم ، ويستغفرون لهم ، ثم يصعدون إلى الله تعالى يشهدون عنده
لأهلها .
ومنهم من يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته الصلاة والسلام ،
ويبشرون المؤمن بالجنة عند موته ، ويسلمون عليه إذا دخل الجنة .
رزقنا الله شكر نعمه التي لا تُعدُّ ولا تحصى .