|
أم
حميد
عن ام حميد امرأة ابي حميد الساعدي رضي الله عنهما انها جاءت النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت : يا رسول الله اني احب الصلاة معك ..
قال : ( قد علمت انك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك
وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك
وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ) فأمرت رضي الله عنها فبني لها مسجد
في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل .
في هذا الحديث الصحيح نموذج لصحابية جليلة هي ام
حميد الساعدية
رضي الله عنها وفيه كثير من الدروس ، والتي منها :
- حبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حملها على الحرص على المحافظة على اداء
الصلاة معه لسماع صوته والقرب منه والتأسي به صلى الله عليه وسلم .
- وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة قلبية لا
يتم الايمان الا بها
ولا تصح المتابعة الا بتحقيقها وحقيقة محبته صلى الله عليه وسلم :
أنها عواطف جياشة في قلب المؤمن يميل بها ويرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
الميل وهذا الارتباط يجعلان قلب المؤمن وهمه وفكره وارادته متوجهة لإطاعة رسول الله
صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وتقديم سنته على محبوبات النفس من أهل وولد وقرابة
وتجارة واموال ومساكن كما قال الله تعالى : ( قل ان كان آباؤكم وابناؤكم واخوانكم
وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم
من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم
الفاسقين )
- ففي الاية الكريمة حض وتنبيه على محبة الله ورسوله وبيان فرضها وعظيم خطرها وفيها
كذلك تقريع لمن قدم محبة امر من الامور على محبة الله ورسوله
- وفيها توعد بقوله تعالى ( فتربصوا حتى ياتي الله بامره ) .
- وتفسيق وتضليل بقوله سبحانه ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) .
وقد ضربت لنا ام حميد رضي الله عنها مثالا رائعا في ذلك .
--------------
عن ام حميد امرأة ابي حميد الساعدي رضي الله عنهما انها جاءت النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت : يا رسول الله اني احب الصلاة معك ، قال : ( قد علمت انك تحبين الصلاة
معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك
وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك
في مسجدي ) فأمرت رضي الله عنها فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت
تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل .
كانت لنا وقفة مع الدرس الأول المستفاد من هذا الحديث النبوي الشريف عن أم حميد رضي
الله عنها وفي هذه الحلقة سيكون حديثنا ان شاء الله عن علو همتها رضي الله عنها حيث
دفعها إلى الحرص على العمل في رفع درجاتها وزيادة حسناتها ومحو سيئاتها ان تحافظ
على الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما كانت تسمع منه من ان الصلاة في الجماعة بسبع وعشرين درجة عن صلاة الفرد و
الماشي إلى الصلاة تكتب له بكل خطوة حسنة وتمحى عنه سيئة وترفع له درجه وغير ذلك من
الفضائل الكثيرة فلم تشأ ان تفوتها فحرصت على ان تصلي مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم جميع الصلوات حتى لاحظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من ترددها على المسجد
فقال لها : ( قد علمت انك تحبين الصلاة معي ) .
وان الناظر في احوال المسلمات في هذا العصر ليعتصره الالم لما يشاهد من حرص كثير
منهن على ما لا صالح من ورائه كحرص ام حميد رضي الله عنها على الخير وذلك في
امور كثيرة فمنها :
التردد الى الاسواق وكثرة ارتيادها حتى اصبح لدى بعضهن خبرة عجيبة في معرفة
اسماء الاسواق واسعارها وسعارها ولو توجهت اليهن
بسؤال عن احكام صلاتهن
لبهتن وعجزن عن الجواب ولقد تفاقم الامر عند بعضهن حتى اصبح الخروج الى الاسواق جزء
من برنامجهن الذي لا يمكن الاخلال به ولو تعرضت الواحدة منهن لما تعرضت له من ايذاء
وتحرشات ومواقف مخجلة وكلمات جارحة فان كل ذلك يهون عندهن في سبيل مواصلة الخروج
الى الاسواق .
--------------
عن ام حميد امرأة ابي حميد الساعدي رضي الله عنهما انها جاءت النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت : يا رسول الله اني احب الصلاة معك ، قال : ( قد علمت انك تحبين الصلاة
معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك
وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك
في مسجدي ) فأمرت رضي الله عنها فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت
تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل .
في هذا الحديث الصحيح نموذج لصحابية جليلة ، وفيه كثير من الدروس ، والتي منها :
حبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حملها على الحرص على المحافظة على أداء
الصلاة معه ، لسماع صوته ، والقرب منه ، والتأسي به صلى الله عليه وسلم .
وحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة قلبية ، لا يتم الإيمان إلا بها ، ولا
تصح المتابعة إلا بتحقيقها ؛ وحقيقة محبته صلى الله عليه وسلم : أنها عواطف جياشة
في قلب المؤمن يميل بها ويرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الميل وهذا
الارتباط يجعلان قلب المؤمن وهمه وفكره وإرادته متوجهة لإطاعة رسول الله صلى الله
عليه وسلم والاقتداء به ، وتقديم سنته على محبوبات النفس ، من أهل وولد ، وقرابة
وتجارة ، وأموال ومساكن ،
كما قال الله تعالى [ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في
سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ] .
ففي الآية الكريمة حضٌّ وتنبيه على محبة الله ورسوله ، وبيان فرضها ، وعظيم خطرها ،
وفيها كذلك تقريع لمن قدم محبة أمر من الأمور على محبة الله ورسوله ، وفيها توعد
بقوله تعالى [ فتربصوا حتى ياتي الله بامره ] وتفسيق وتضليل بقوله سبحانه [ والله
لا يهدي القوم الفاسقين ] .
|