|
نخوة
الإسلام
روى : ان امرأة من المسلمين دخلت سوق بني قينقاع وجلست عند صائغ يهودي يصنع لها
حليا فأخذ اليهود يحاولونها على كشف وجهها فأبت فجاء احدهم من خلفها وهي لا تشعر
فعقد طرف ثوبها الى ظهرها فلما قامت انكشفت عورتها فأخذ اليهود يتضاحكون..
فصاحت فوثب رجل من المسلمين فقتل الصائغ فتكاثر عليه اليهود فقتلوه فحاصرهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم وكاد يقتل جميع يهود بني قينقاع وكانوا سبعمائة رجل لولا
تدخل عبدالله بن أبي بن سلول وطلبه العفو عنهم فأجلاهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم من المدينة إلى أذرعات الشام .
في هذه النموذج عبر ودروس كثيرة منها :
تمسك المسلمة بحجابها وحرصها عليه ورفضها اغراء اليهودي مع انها صاحبة حاجة عنده
وهو صانع حليها فياليت اخواتي في هذا الزمن ياخذن بعزة وعفة هذه المسلمة الكريمة
ولا يكن كما ارى بعضهن تكشف عن كفيها وساعديها عند الصائغ بل ويتعدى الى كشف نحرها
بل وبعضهن تطلب من الصائغ ان يلبسها ما تشتري من حلي فلا حول ولا قوة الا بالله
العلي العظيم .
ومنها : نخوة المسلم وغيرته على اخته المسلمة مع كونه لا يعرفها ولكنها اخوة
الايمان التى تلغي كل الحواجز المصطنعة فبادر الى الانتصار لها جاعلا عرضها عرضه .اما
اليوم فان ما نراه من بعض المسلمين هداهم الله امور تدمي القلب حيث ضاعت الغيرة
منهم على حريمهم فيترك الواحد منهم زوجته تمشي الى جواره في الاسواق امام الرجال
الاجانب كاشفة عن وجهها او اكثر وكانه يقول للناس انظروا الى من معي فماتت الغيرة
من قلوبهم على اعراضهم وهم من اعظم اسباب تسلط بعض السفهاء على النساء بالمعاكسات .
وكم هو البون شاسع بين شباب المعاكسات وبين هذا المسلم الذي استشهد دفاعا عن عرض
مسلمة .
اما ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم باخوان القردة والخنازير فهو شاهد على ان
المتعرض للنساء بالايذاء يستحق ان يعاقب بالعقوبة التي يراها ولي الامر رادعة له
ولمن تسول له نفسه ان يسلك طريقه . اللهم احفظنا في اعراضنا يا كريم .
|