|
قسوة قلب
رجل أمريكي في الخمسين من عمره دار بينه وبين شاب سعودي
مبتعث
إلى أمريكا هذا الحديث
..
الأمريكي : إني قد ضقت ذرعاً بابنتي التي بلغت
التاسعة عشرة وما زالت تسكن في منزلي
!!
فقال الشاب : ولم ؟ قال : إنه كان
من المفترض علي التخلص منها منذ سنة لكونها بلغت السن القانوني الذي يجعلني غير
مسئول عنها ولكنها ماكرة أخذت تراوغ وتبكي وتدعي أنها لا تملك ما تستأجر به شقة
وطلبت أن تعيش في غرفة في منزلي مقابل أجرة شهرية وأن تتقيد بنظام منزلي ولكنها لم
تتقيد بذلك
.
فقال الشاب : ومـا هو نظام منزلك ؟
قال : أن تطفأ الأنوار
ويخلد الجميع للنوم في تمام الساعة الثامنة مساء لكوني أعمل مبكراً ولساعات طويلة
ولكنها تأتي إلى المنزل متأخرة وتسهر مع عشيقها إلى ساعة متأخرة وهذا يجعلني استيقظ
من نومي أكثر من مرة في الليل لذلك قررت أن أخرجها في نهاية هذا الشهر بعد أن تدفع
أجرة الغرفة
.
فقال له الشاب : ولكنها قد لا تجد مكاناً تنام فيه قال : هذا
ليس شأني هذا شأنها هي يجب عليها أن تتصرف وتحصل على المال الذي تعيش به فقال الشاب
:
وإن لم
تجد ؟ قال : لتذهب إلى جهنم هذا لا يعنيني
.
إن هذه القصة ترينا
إلى أي حد بلغ بهؤلاء القوم تفككهم الأسري حتى يخرج الوالد فلذة كبده من منزله عند
بلوغها سن اشتداد الشباب وسن اشتداد التهور ولا يبالي إلى أين تخرج فالمهم عنده أن
تخرج ثم لتذهب إلى أي مكان شاءت ولو كان باستطاعته أن يخرجها قبل ذلك لفعل ولكنه
القانون الذي يلزمه أن يرعاها إلى أن تبلغ السن القانونية وتصوروا نفسية أب ينتظر
بفارغ الصبر بلوغ ابنته ليخرجها
.
وهذا النموذج يرينا إلى أي حد بلغ
الاستخفاف بأمر العرض عندهم حتى يعلم الوالد بوجود عشيق ابنته في غرفتها ولا يهمه
من أمرهما إلا كونهما ازعجاه وهو نائم وخالفا نظام منزله المحترم
.
وكذا
قسوة الأب الذي يصف ابنته بالمكر والمراوغة لكونها بكت بين يديه وهو يرى أنه تكرم
عليها لما أسكنها في منزله بأجرة شهرية
.
فهل يعي الرجال والنساء هذه
العظات في هذه النماذج الحية التي تظهر لنا بجلاء الوضع المأساوي الذي وصل إليه من
يتخذهم بعض الناس قدوات ؟
|