يشرع لمن وصل الميقات، وهو مريد للحج أو العمرة أمور؛ فمنها:
1-الاغتسال: الرجال والنساء في استحبابه سواء، حتى الحائض والنفساء، تغتسل وتحرم،
وتظل على إحرامها حتى تطهر، ثم تغتسل من حيضها أو نفاسها، وتأتي بما بقي عليها من
نسك ..
وتخطيء بعض النساء الْحُيّض إذا وصلن إلى الميقات وهنَّ يردن الحج أو العمرة عندما
يتركن
الإحرام من الميقات ظنَّاً منهن أن الحائض والنفسـاء لا يجوز لهما الإحرام، وهذا
خطأ بل يجب
عليهما الإحرام من الميقات، وإن كان دم الحيض أو النفاس قد نزل عليهما، وهو ما أمر
به رسول
الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها؛ حيث قالت: خرجنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم
ولا نرى إلا الحج حتى إذا كنا بِسَـرِف (موضع بين مكة والمدينة) أو قريباً منها
حضت، فدخل
عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكـي؛ فقال: ((أنفسـت ؟)) يعني الحيضة. قالت:
قلت:
نعم. قال: ((إنَّ هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا
تطوفي
بالبيت حتى تغتسلي)) متفق عليه.
2-التنظف: يستحب تقليم الأظفار، ونتف شعر الإبط، وحلق شعر العانة، وقص الشارب.
3-التجرد من الثياب للرجال وجوباً، ولبس ثوبي الإحرام، ويستحب أن يكونا أبيضين،
جديدين، أو غسيلين، إزاراً ورداء. ولا بأس بلبس النعال، والنظارة، والساعة، والحزام
الذي
توضع فيه النقود. أما المرأة فتلبس ما شاءت من ثياب، بشرط كونها ثياباً ساترة، ليس
فيها
تشبه بالرجال.
4-الإحرام بعد صلاة فريضة، أو ركعتي نافلة، وهو من المستحبات.
5-لا بأس بالتطيب في الجسد والثوب قبل الإحرام، أما بعده فممنوع منه الحاج، ذكراً
كان
أو أنثى، حتى يحلَّ إحرامه، ولو خلع ثوبه المطيب فلا يجوز له إعادة لبسه حتى يغسل
ما به
من طيب.
6-النية: وهي شرط، لا يصح الحجُّ إلا بها. وصفتها: أن ينوي النسك الذي يريد أداءه،
فإن كان يريد التمتع؛ قال سراً في نفسه: اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي، وتقبلها
مني،
وأعني عليها، وهو مستقبل القبلة.
ويقول: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، لبيك اللهم عمرة.
وإن كان يريد القران؛ قال: اللهم إني أريد العمرة والحجَّ.
وإن كان يريد الإفراد؛ قال: اللهم إني أريد الحج.
7-التلبية: بعد الاستواء على المركوب. وصفتها:
((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك
لك)).
ولا بأس أن يزيد: ((لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك، والعمل))
و((لبيك إله الحق لبيك)) و((لبيك اللهم لبيك، لبيك إله الآخرة)). ومعنى لبيك:
إجابة بعد إجابة لله تعالى، فهو قصدي ووجهتي، وله محبتي وطاعتي.
يجهر بها الرجال، وتخفيها النساء، ويستمر الحاج يلبي، ويكثر منها،
خاصة عند الصعود والهبوط، وتجدد الأحداث، وفراغه من الصلاة حتى يبدأ في الطواف.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جاءني جبريل، فقال: يا محمد، مر أصحابك،
فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنَّها من شعائر الحج)) رواه الإمام أحمد وابن ماجه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أضحى يوماً محرماً ملبياً حتى غربت الشمس
غربت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه)) رواه الإمام أحمد وابن ماجه.
ملاحظة: إن خشي الحاج أن يفوته الإحرام من الميقات -خاصة لمن كان يركب الطائرة-
فليسأل عنه قبل الوصول إليه، فإن لم يجد من يرشده فعليه أن يحتاط ويحرم بوقت يعلم
به أنه
أحرم قبل تجاوز الميقات.