وَقَّت رسول الله صلى الله عليه وسلم المواقيت لأمته، وحددها لهم، وأمرهم أن يحرموا
عند
وصولهم إليها، ماداموا قاصدين الحجَّ والعمرة، لذلك يجب على كلِّ مسلم أن يحرم من
الميقات
إذا مرَّ به، ولا يتجاوزه دون إحرام، مادام ناوياً الحجَّ أو العمرة ..
والمواقيت التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة ؛ وهي :
- ذو الحليفة: المسمى (أبيار علي)، وهذا الميقات خاصٌ بأهل المدينة النبوية، ومن
مرَّ بها ممن
يريد الحج والعمرة، وهذا الميقات يقع على يمين قاصد مكة المشرفة، بعد خروجه من
المدينة النبوية.
- الجحفة: بالقرب من رابغ، في جنوبيه الشرقي، وهذا الميقات لكل من أتى من الشمال
الغربي
للحجاز، كأهل مصر والشام والمغرب الذين لم يمروا بالمدينة، ويمكن الإحرام من رابغ
لقربه
من الجحفة .
- قرن المنازل: (السيل الكبير)، وهو واد متصل بوادي محرم، لذلك يحرم من جاء من
الجنوب،
عن طريق السراة، من وادي محرم، ومن جاء من نجد من قرن المنازل.
- يلملم: (السعدية) للقادم من جنوب وجنوبي غربي الحجاز، كأهل اليمن والسودان.
- ذات عرق: (الضريبة) لأهل العراق، والطريق لا يمرّ به الآن، لذلك يحرم أهل العراق
من السيل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه المواقيت، بعد أن وَقَّتَها: ((هنَّ
لهنَّ، ولمن أتى عليهن
من غير أهلهن ممن أراد الحجَّ والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل
مكة يهلون منها)).
فمن مرَّ بشيءٍ منها وجب عليه الإحرام منه، ومن كان منزله دونها (داخل نطاق
المواقيت)
فإنه يُحرم من منزله، وكذا من تجاوز الميقات وهو لا يريد الحجَّ أو العمرة، أو كان
متردداً ثم
عزم على الحجِّ أو العمرة فإنَّه يحرم من المكان الذي عزم فيه على ذلك، أما من كان
ناوياً أن
يحج أو يعتمر وهو خارج المواقيت فإنَّه لا يجوز له تجاوزها إلا بإحرام، فإن خالف
ذلك،
وأحرم بعد تجاوز الميقات لزمه دم، وإن عاد إلى الميقات قبل أن يُحرم وأحرم منه فلا
دم عليه.
والله ولي التوفيق.