إنَّ حجَّ بيت الله تعالى من أفضل القربات، وأجلِّ الطاعات، إذ هو ركن من أركان
الإسلام،
ومبانيه العظام؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بُني الإسـلام على خمس:
شهادةِ
أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّداً رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة،
وصومِ رمضان،
وحجِّ بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً)) متفق عليه.
وجعل الله تعالى حجَّ بيتِه المعظم سبباً لتكفير السيئات، ونيل الحسنات، ورفعِ
الدرجات،
ودخولِ الجنَّات، بشرط أدائه كما أمر الله تعالى ورسولُه صلى الله عليه وسلم.
في الصحيحين: عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم قال:
((مَنْ حَجَّ للهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ
أُمُّهُ)) متفق عليه.
فالرفث: يطلق ويقصد به كل ما يريده الرجل من المرأة، والفحش في القول.
((ولم يفسق)) لم يأت بمعصية.
وقوله: ((كيوم ولدته أمه)) أي: بغير ذنب.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الحجَّ يهدمُ ما كان قبله)) رواه مسلم.
أي: يهدم ما قبله من الذنوب.
وإذا كانت هذه منزلةُ الحجّ؛ فعلى المسلم أن يحرصَ على أدائه أداءً صحيحاً، حتى
يُقبل حجُّه،
ويُغفر ذنبُه، ويتيسر أمرُه.