الرئيسية|رسالتنا ا أخبر صديقك ا مفضلتك ا أضف مقالك  ا أرسل استفتائك ا سجل الزوار ا المجموعة البريدية ا اتصل بنا|مباشر نـــوافذ الــدعوة Welcome to Dawahwain.com
          
 
القائمة الرئيسية
المشرف
المؤلفات
الديوانية
الصوتيات
مقال الموقع
فتاوى الموقع
تراجم علمائنا
ملتقـيات الخير
شبـهات و ردود
مقـالات مخـتارة
المـعهـد العلـمي
دليل مكتبة المرأة
الفـوائـد التـربـويـة
محاضـرات مكتوبة
من فتاوى العلماء
ســيــر الصـــحـابة
دورة الملك سعود العلمية
دخول المشرفين
اسم المستخدم
كلمة المــرور
دخول
دخول البريد الخاص
Email
كلمة المرور
دخول
نوافذ الدعوة مؤلفات المشرف مربية الأجيال 10-11

فإن المعاصي تزيل النعم

كانت اعتماد الرميكية ام اولاد المعتمد بن عباد (احد أعظم ملوك الاندلس)
عاشت معه في رفاهية وعز فاق الوصف وحظيت عنده حتى كان لايرد لها طلبا ..

وفي يوم من الأيام رأت نساء من البادية يبعن اللبن وقد شمرن عن سوقهن يخضن
في الطين فقالت اعتماد : اشتهي أن أفعل أنا وبناتي كفعل هؤلاء البدويات .

فما كان من ابن عباد الا ان بادر الى تلبية طلبها ولكن بطريقة البذخ والتبذير المفرطة
التي كلفت خزينة دولته أموالا طائلة حيث أمر بالعنبر والمسك والكافور فسحق بماء الورد
ليكون في هيئة الطين واحضر القرب والحبال لاعتماد وبناتها فحملن القرب والحبال
ورفعن عن سوقهن وخضن في طين العنبر والمسك والكافور .

ولم يدم الامر طويلا حتى انقلبت الامور على ابن عباد فطرد من الاندلس شر طرده
ونزل مراكش ذليلا خائفا يترقب مسلوب الملك والجاه وأراه الله وبال فعله في الدنيا
حيث رأى بعينيه اعتماد وبناتها يكشفن عن سوقهن ليخضن في الطين في ثياب ذل ومهانة
فقال :
يطأن في الطين والأقدام حافية كأنها لم تطأ مسكا وكافورا

فقالت له اعتماد : ما رأيت منك خيرا قط فقال لها : ولا يوم الطين ؟ فسكتت .

هذا الأنموذج الذي بين ايدينا يرينا عاقبة التبذير الوخيمة وان الدنيا لا تدوم على حال
وان الله تعالى قد يعاقب المبذر في الدنيا بجنس عمله كما وقع لابن عباد وجاريته وبناته
واعظم عقاب للمبذر في الدنيا ان يسلبه الله تعالى نعمته التي يتقلب فيها وهذا من اشد الامور
على النفس لأن العيش في فقر لم يسبقه غنى يخفف من حدة الفقر وشدته اما ان يكون الانسان
غنيا ثم يفتقر فان الامر اشد حيث سيعاني الانسان حينئذ من ثلاثة آلام :
الاول ألم الفقر ، والثاني ألم فقد النعمة التي ألف العيش فيها ،
والثالث ألم عدم الرضا بوضعه الجديد حيث سيعيش على أمل أن يعود إلى ما كان فيه من غنى
وهذه الآلام شديدة على النفس حتى قيل :
انه قل ان يعيش معها انسان الا قتلته بالهم والغم والكمد .

وهذا درس عظيم لكل صاحب نعمة في بدن أو مال أن عليه أن يرعاها ويستعملها في مرضاة ربه .

وقد قيل :
إذا كنت في نعمة فارعها * * * فان المعاصي تزيل النعم



 

تاريخ إضافة المقال:2008-03-31 03:02:03


2 المتصلين بالموقع 0 المتصلين بالصفحة 8360790 عدد زيارات الموقع 109 عدد زيارات الصفحة
نافـذتك الدعـوية
  - أخبار الدعوة
  - مكتبة الداعية
  - الدعوة والداعية
  - المؤسسات الدعوية
 
 
دعاة مشاركون
  - الشيخ د.محمد أحمد باجابر
  - الشيخ د.عبدالعزيز الحميدي
الــــرأي العــام
أوقات الصلاة - مكة
 
شركة بيرفكت وي لتقنية المعلومات pw4it.com
جميع الحقوق محفوظة لـصالح نوافذ الدعوة All Rights Reserved 2008 © DawaHwin.com