مهلاً أُخية !
مهلاً . . على رسلك . . اسمحي لي أن آخذ من وقتك القليل . . وأن أطرح عليك سؤالاً :
لماذا تضعين العباءة عند الخروج ؟!
قد تقولين أنك اعتدت ذلك . . ولكن هل لبس العباءة عادة ؟.. كلا إنه فريضة أمرك بها
خالقك . .
فهي حجاب لك يصونك ويحفظك . . العباءة مثل الصدفة التي تحمي اللؤلؤة بداخلها . .
فيا أيتها اللؤلؤة المكنونة. . إن نعمة الله عليك عظيمة إذ صورك بهذا الخلق الحسن .
.
فصونيه عن أعين الغرباء ولا تنسي أن الشيء كلما خفي عن الأنظار كلما زادت
قيمته ومكانته . . فكوني كالجوهرة لفت بمخمل جوري اللون. . فلا تهمليها أو
تلقي بها في النار .
قال تعالى :
[ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن
ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ] .
أعجبني حجابك المميز وسط هذا الحجاب المزين
فرحت لرؤيتك . . ودعوت الله لك من الأعماق أن يزيدك من فضله ويتم عليك نعمته . .
ولكن لفت نظري عدم ارتدائك للجوارب وكما تعلمين فإن القدمين عورة ، فعندما نزلت آية
الحجاب أمر الرسول صلى اله عليه وسلم نساء المسلمين أن يرخين ثيابهن شبراً فقالت له
أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها : إذن تنكشف أقدامهن ! فقال عليه الصلاة والسلام
:
(( يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه )) .
شكراً لك على رحابة صدرك ،
وأسأل المولى أن يجعلني وإيّاك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .