في العام الماضي اشتكى البروفسور (( مارتن فان كارميلد )) من أن الجامعة العبرية
حرمته من حقه في التعبير بعد أن منعت نشر مقابلة له ، يقول فيها : إنَّ كل مؤسسة
راقية يدخلها النساء يهبط مستواها .
وكلامه ما جاء من فراغ ، إنَّه نتيجة التتبع لأحوال مجتمعه وما وصل إليه بسبب
إخراجه
المرأة من بيتها وإجبارها على مخالفة فطرتها ، ودفعها من خلال وسائل الإغراء للوقوع
في كل ما يشينها ، باسم المساواة ونيل الحقوق بالعمل جنباً إلى جنب مع الرجل ،
بصرف النظر عن ذلك العمل إن كان يلائم فطرتها أم لا ؟
ولا يمكن لعاقل منصف أن يقول : إنَّ ترك المرأة بين الرجال تعمل معهم جنباً إلى جنب
،
في الليل والنهار ، في خلوة وغيرها لا يولد انصرافاً من العمل إلى أمور مشينة ،
تجعل هَمَّ المرأة التزين للرجال ، وصرف همها إلى تصيد نظراتهم حتى أصبح معيار
الأنوثة عندهم :
مدى قدرة المرأة على كسب أكبر قدر ممكن من النظرات المحرمة ، والكلمات الجارحة
للحياء ، وتعلق القلوب بها،
وأصبح هم الرجال تصيد مكامن ضعف النساء ، واختيار الغزل المناسب لكل واحدة منهن ؛
هذا غير ابتزاز الأعراض الذي لم تنج منه امرأة غربية ـ حسب إحصاءاتهم ـ التي
ينشرونها ،
ويتألمون بسببها ، ويرون انخفاض مستوى الأعمال من جرائها .
ولقد أحسنت حكومتنا الرشيدة صنعاً عندما منعت الاختلاط في المدارس والجامعات
والأعمال ،
ولو فتح هذا الباب لما بقي للمسلمين أعراض يفتخرون بها ، ولعم الفساد كل مكان ،
كما هو حاصل في الغرب حيث يندر أن تبقى فتاة عذراء بعد المرحلة المتوسطة ،
بل إنَّ وسائل منع الحمل تحملها الفتيات في حقائبهن إلى المدارس ، فكيف بالمرحلة
الجامعية
وما بعدها من أماكن العمل ؟ لا يشك عاقل أن الأمر أسوأ !!
ويكفي أن نعلم أن أكثر من مليون حالة ولادة من سفاح تحصل في أمريكا كل عام ،
هذا مع انتشار طرق منع الحمل ووسائل الإجهاض . وديننا دين الطهارة والعفة حفظ
الأعراض
وصانها بل جعل التعرض لها بالكلام من أعظم الذنوب وأشنعها بل يعاقب عليه بالجلد
تأديباً لمن وقع في عرض مسلم .
فهل تعي المنبهرات بالعالم الغربي ذلك ؟ نرجو الله تعالى !