المؤلف: الدار السعودية للنشر والتوزيع، جدة ، ط5، 1400هـ
المواصفات: 56صفحة ،12*14سم سم
الكتاب نص محاضرة ألقاها الأستاذ يوسف العظم جعلها تدور حول هذا السؤال :
(أين محاضن الجيل المسلم؟).
بدأ حديثه عن المحضة الأول وهو الأم من حين تخيرها زوجة صالحة وصعوبة هذا التخير
خاصة في الوقت الذي ألقى فيه تلك المحاضرة (1386هـ) فمن فتاة مدنية متبرجة إلى
قروية
جاهلة إلى بدوية لا تعرف غير تقاليد قومها وكيف استغل المبشرون هذه الثغرة للنفوذ
والتغلل
داخل المجتمع المسلم بإقامة المدارس الخاصة التي أخرجوا منها جيلاً غربياً في
تفكيره وسلوكه وهيئته.
ثم تساءل عن المحضن الثاني، وهو: الأم بعد أن أصبح ابنها قابلاً لتلقي التوجيه وغرس
المبادئ
فيه وجعله يعيش مع قدراته في كل تصرفاته.
بعد ذلك أخذ يصف حال الأمهات في هذا الزمن بين أم جاهلة همها الأكبر ثياب ابنها
وغرفته
وبدنه وأم مشفقة لا تعرف عن ابنها شيئاً لانشغالها بالندوات والحفلات وتركت ابنها
بين أيدي
المربيات وخطورة ذلك على الجيل الذي يخرج لنا مفتوناً بكل غربي ويقوم بدور العميل
لهم خير قيام.
وذكر كيف استطاع الغرب أن يستغل هذه الثغرات لصالحه خاصة العواطف التي استغلها
الراهبات في المدارس الخاصة حيث ظهرن أمام البنين والبنات في صورة المرأة الحنون
التي ر تعرف القسوة والشر إنما هي رسول خير وسلام للعالم أجمع.
ثم تحدث عن نفسية الطفل في هذه السن المبكرة وميله للاكتشاف والتقليد والقلق والخوف
وسرعة الانفعال وكيف استغل الأعداء هذه الثغرة للنفوذ إلى نفسيات أطفالنا والسيطرة
عليهم
بالإجابة عن تساؤلاتهم بطريقة ماكرة تغرس في نفوسهم المبادئ النصرانية بالظهور
أمامهم
بمظهر التمسك بالدين النصراني وأنه سبب استقامة ولطف وانضباط ذلك القس والراهبة
فيحاول
الطفل تقليدهم ولو بلبس الصليب بإظهار المسيح عليه السلام في صورة المخلص حتى يزول
الخطر والخوف من الطفل ويلجأ إليه وهكذا حتى يمسخ الطفل تماماً والأدلة على كثرة
أفراد
هذا الجيل الممسوخ، ما نراه من تقليد لكل شيء وافد من الغرب في مجتمعات المسلمين.
ثم ضرب المؤلف مثالاً بـ(سنغور الإفريقي) الذي كان ضحية من ضحايا التنصير دون
أفراد عائلته المسلمين والأب (بطرس) باساما أحمد نامي الفلبيني. واستمر يسرد بعض
الأمثلة
والإحصاءات في العالم الإسلامي التي تبين مدى تغلغل الإرساليات التبشيرية داخل بلاد
المسلمين.
ثم تحدث من أهم واجبات المسلمين تجاه هذه القضية العظيمة فذكر واجبات الدولة ثم
واجبات المربين والمربيات ثم المؤسسات الأهلية ثم الجمهور.
وختم الكتاب بثلاث إجابات عن السؤال الذي عنون به للمحاضرة.
والكتاب جيد ومفيد تميز بسهولة العرض وجودة العبارة والواقعية وبيان أهم مخططات
الأعداء
في جانب التربية وذكر بعض الإحصاءات.
ويؤخذ على الكتاب خلوه تماماً من الاستشهاد بآية أو حديث مع أن أصل المحاضرة ألقيت
في
موسم ثقافي تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمستمعون مسلمون وما طلب منهم
في
المحاضرة أمور من أسس الدين وهي المحافظة على عقائد الأبناء من الانحراف فكيف يصح
أن تخلوا صيحة غيور كهذه من الاستشهاد بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث من سنة
المصطفى
صلى الله عليه وسلم ؟ ولو أن المؤلف فعل لضاف إلى محاضرته قوة إلى قوتها وبهاءً
ونوراً
على بهائها ونورها والله الموفق.