|
المؤلف : إسماعيل بن محمد الأنصاري
المواصفات: 96صفحة ، مقاس 16*23سم
لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة والمعصوم من عصمه الله سبحانه وتعلى ولو أن امرأً
تتبع هفوة كل عالم ليأخذ بها لاجتمع فيه الشر لذلك كان العلماء وما زالوا يحذرون من
زلة العلم وينهون عن متابعته فيها.
وهذه الزلات على قسمين قسم يبيح أمراً وقسم يحرم فما كان منها في جانب التحريم ظهر
استنكاره من العلماء والعامة ، من العلماء لعلمهم بخطأه ووجوب تبيين الحق للناس
عليهم ومن العامة، لأنهم يرون أن هذا التحريم يمنعهم من أمر مباح ألفوا فعله وفي
منعهم منه حرج عليهم .
وزلات مبيحة يظهر استنكارها من العلماء لعلمهم بخطأ المبيح ووجوب تبيين الحق للناس
عليهم أما العامة فإن هذه الزلات المبيحة ترقى رواجاً عند كثير منهم خاصاً إذا جاءت
موافقة لشهواتهم ورغباتهم.
وهذا سر رواج كثير من الفتاوى الشاذة بين كثير من الناس، مع مخالفة أكثرها للنصوص
الصحيحة الصريحة التي وقع الإجماع عليها.
وبهذه الفتاوى الشاذة، التي يروج لها بعض من لا يتقي الله سبحانه يشغل العلماء
وتهدر طاقات كثير منهم، وتستنزف أوقاتهم ويشغلون عن ما هو أهم، من إرشاد العباد
بتعليمهم الحق وتحذيرهم من الباطل.
وتعم الفوضى الفكرية ويقع الاضطراب والبلبلة عند كثير من العوام، وتهتز بعض الثوابت
لديهم، وهذه أمور خطيرة على الأمة المسلمة.
لذلك حرص العلماء أعلى الله منارهم على بيان خطأ من أخطأ حتى لا يروج خطؤه بين
المسلمين .
ومن هذه البيانات: هذا الكتاب الذي بين مؤلفه جزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين
صحة الإجماع الذي وقع في مسألة فرغ منها العلماء منذ قرون طويلة فجاء في هذا العصر
من يخرق هذا الإجماع ويحرم ما أجمع المسلمون على حله.
وقد قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وستة أبواب وخاتمة:
ذكر في المقدمة دلالة الكتاب والسنة الصحيحة على جواز تحلي النساء بالذهب المحلق،
ونصوص العلماء رحمهم الله تعلى في كون إباحته أمراً قد أجمع عليه علماء السلف
والخلف.
والباب الأول: ذكر فيه ما استدل به من رأى تحريم الذهب المحلق على النساء وأجاب فيه
عن كل دليل بما يكفي ويفي إن شاء الله حيث أورد كلام أهل العلم في توجيه أدلة من
قال بتحريم الذهب المحلق بكونها ضعيفة أو منسوخة أو وردت في حق من تركت أداء زكاته،
أو أظهرته أمام من لا يحل لها أن تظهره أمامه، أو أرادت باه الفخر والخيلاء.
وقد استغرق هذا الباب قرابة أربعين صفحة وهو أطول أبواب الكتاب.
الباب الثاني: ردّ فيه على من ادعى عدم وقوع الإجماع في هذه المسألة، وذكر أدلة
إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء من الكتاب والسنة، ومنها أحاديث قد صححها من قال
بالتحريم.
وأفاض في بيان الإجماع، وإمكان وقوعه، كلام أهل العلم في هذه المسألة.
الباب الثالث: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى النسخ في أدلة المحرمين.
الباب الرابع: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى أو العيد في حق من لم تؤد
زكاته.
الباب الخامس: ذكر فيه الرد على الاستدلال بحديث النهي عن لبس الذهب إلا مقطعاً،
وكونه حديثاً ضعيفاً وما حمل عليه على فرض صحته.
الباب السادس: ذكر فيه الرد على المحرم بفعل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وختم
الكتاب بذكر رد بعض علماء الهند على القائل بتحريم الذهب المحلق للنساء.
والكتاب جيد في بابه، وفيه مباحث علمية تحتاجها الداعية خاصة التي واجهت من أخذت
بهذه الفتوى الشاذة، وهو يعد مرجعاً مهماً للين ألفوا في هذا الباب ممن جاء بعد
المؤلف.
إلا أنه يؤخذ عليه شدة عبارته أحياناً وقسوته في رده على المخالف وكان بإمكانه حفظه
الله أن يبين الخطأ دون حاجة إلى الشدة والقسوة.
والكتاب صالح للباحثات ومن تأثرت بتلك الفتوى الشاذة والله أعلم.
|