س: ما حكم المشاركة في الاحتفالات الألفية ( عيد رأس السنة الميلادية عند النصارى )
التي توافق يوم الجمعة الثالث والعشرين من رمضان المبارك من هذا العام 1420هـ؟
وما حكم افتتاح المحلات والأسواق والمشاريع المؤقتة مع تاريخ هذه المناسبة ؟
وما حكم المشاركة في المسابقات المتعلقة بهذه الألفية ؟
وبماذا تنصحون الذين يشاهدون البرامج التي أُعدَّت لهذه المناسبة ،
والتي تُنقل إلينا بواسطة الصحون الهوائية ( الدش ) ؟ أفيدونا ، جزاكم الله خيراً .
ج: الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وأصحابه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
الاحتفال بهذه الألفية حرام ، لا يحل لمسلم.والواجب على المسلم أن يكون عزيزاً
بدينه ،
مترفعاً عن تقليد أعداء الله تعالى من اليهود والنصارى وغيرهم ، فالتاريخ الإسلامي
تاريخ
مستقل ، موافق تماماً لفطرة الله عز وجل التي فطر النَّاس عليها ، وموافق للواقع ،
فقد
قال عز وجل [ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ
وَالْحَجِّ ] فهي مواقيت للنَّاس
عموماً . وقال عز وجل [ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ
شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ] وهذه الأشهر الاثنا عشر ؛ هي
: محرم ، صفر ،
ربيع الأول ، ربيع الآخر ، جمادى الأولى ، جمادى الآخرة ، رجب ، شعبان ، رمضان ،
شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة [ وذلك بالاتفاق ] وإذا كان هذا هو الميقات الذي وضعه
الله
لعباده ، فإنَّ ما خالفه يعتبر مخالفاً لما وضعه الله عز وجل للعباد . والأشهر
الإفرنجية
ليس لها أساس ، وهي مع ذلك مختلفة متباينة ، بعضها 28 يوماً ، وبعضها 31 يوماً ،
وعلى كلِّ حال ، لا يليق بالمسلم أن يتدنى بمشابهة اليهود والنصارى وأعداء الله ،
بل
الواجب عليه ألاَّ يرفع بهذا رأساً ، ولا يهتم به .
ولا تجوز مشاركتهم في أعيادهم ، فإن كانت أعيادهم أعياداً دينية فالإنسان برضاه بها
على خطر عظيم ، لأنَّ رضاه بها رضىً بالشرك وشعائره .
وأما تحديد فتح بعض المتاجر بهذا الشأن ، أو إقامة مسابقات وجوائز ، والمشاركة فيها
فلا أراه جائزاً أبداً ، لأنَّ هذا يعني أنَّا شاركناهم في بعض مرادهم ، وهذا أيضاً
يدل
على إظهار بعض الفرح بهذه المناسبة .
وأمَّا عن مشاهدتها فننصح إخواننا المسلمين ألا يشاهدوا مثل هذه الاحتفالات ،
لأنَّها قد تؤدي إلى تعظيمهم ، والاقتداء بهم، وهذا لا يجوز .
نسأل الله تعالى أن يعيد للأمَّة الإسلامية مجدها وكرامتها ، إنَّه على كلِّ شيءٍ
قدير !!