الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمَّد وعلى آله
وصحبه وبعد :
فإنَّ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء نظرت في موضوع (( الإعلانات التجارية
))
التي تُنشر في أيٍّ من وسائل الإعلام ، أو في اللوحات في الشوارع والطرقات ..
ورأت أنَّ الإعلان عن السلع والخدمات وغيرها ممَّا ينفع النَّاس في أصله جائز ، ما
لم يشتمل على
محذور شرعي فيكون محرماً ، وعليه فإنَّ الواجب أن يكون الإعلان ملتزماً بالضوابط
الشرعية التي
دلَّت عليها الأدلة والقواعد العامة في الشريعة المطهرة ، التي يمكن تحديدها بالآتي
:
1-ألاَّ يترتب على الإعلان إضرار بالغير على أيِّ وجه كان ، لأنَّ ذلك يؤدي إلى
التباغض والشحناء ، والغل والحسد بين المسلمين ، وما كان هذا سبيله فهو محرم شرعاً
.
2-ألاَّ يكون الإعلان عن السلع أو الخدمات فيه تدليس ، أو تلبيس على النَّاس ،
لأنَّه من أكل
أموال النَّاس بالباطل ، وسبب لمحق البركة في المكاسب ، والواجب هو التوضيح والبيان
،
ومطابقة الواقع من غير زيادة أو نقصان .
3-ألاَّ يكون في الإعلان دعاية إلى شيءٍ من المحرمات ، أو وسائلها ؛ كالخمور ،
والقمار ،
ومنه اليانصيب ، والربا ، والزنى، وأسبابه ، والدخان ، والتأمين التجاري ، وغير ذلك
.
4-ألاَّ يؤدي الإعلان إلى التهوين بشيءٍ من أصول الإسلام ، أو عباداته ، أو أخلاقه
،
أو الحطّ على المسلمين ، أو السخرية بهم .
5-ألاَّ يشتمل الإعلان على شيءٍ من صور ذوات الأرواح ؛ من إنسان ، أو حيوان ، أو
طير .
6-يحرم تصوير المرأة أو شيءٍ من جسدها في الإعلانات ، سواء كان الإعلان متعلقاً
بحاجات المرأة أم لا ،
لأنَّ المرأة عورة، وفي هذا الأسلوب إهانة لها ، وحطّ من كرامتها ، وإغراء بالفساد
والفاحشة .
7-ألاّ يكون للإعلان علاقة بمناسبة ، أو أمر بدعي .
8-لا يجوز مصاحبة الإعلان بالموسيقى والأغاني للأدلة الشرعية التي تُحرِّم ذلك .
9-أن يكون الإعلان باللغة العربية الفصيحة ، حفظاً لها ، واعتزازاً بها ، لأنَّها
لغة أهل الإسلام ،
والطريق لفهم القرآن والسنة . وبناءً على ذلك فلا تستعمل العبارات العامية فضلاً عن
غيرها
من اللغات الأجنبية . وبالله التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمَّد وىله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء