الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير الخلق أجمعين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد ..
فقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء ، في دورته الرابعة والثلاثين ، المنعقدة في مدينة
الطائف ، ابتداءً من 16/2 إلى 26/2/1410هـ. في الاستفتاءات المقدمة من بعض الموظفين
، مدرسين وغيرهم إلى سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة
والإرشاد ، والمحالة من سماحته إلى المجلس عن حكم ما يُسمى بجمعيات الموظفين .
وصورتها : (( أن يتفق عدد من الموظفين ، يعملون ـ في الغالب ـ في جهة واحدة ، مدرسة
، أو دائرة ، أو غيرهما ، على أن يدفع كلُّ واحدٍ منهم مبلغاً من المال ، مساوياً
في العدد لما يدفعه الآخرون ، وذلك عند نهاية كلِّ شهر ، ثم يُدفع المبلغ كله
لواحدٍ منهم ، وفي الشهر الثاني يُدفع لآخر ، وهكذا حتى يتسلم كلُّ واحدٍ منهم مثلَ
ما تسلمه من قبله ، سواء بسواء ، دون زيادة أو نقص )) .
كما اطلع على البحث الذي أعدَّه فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع في حكم
القرض الذي يجر نفعاً ،
ثم جرت مداولات ومناقشات ، لم يظهر للمجلس بعدها ـ بالأكثرية ـ ما يمنع هذا النوع
من التعامل ،
لأنَّ المنفعة التي تحصل للمقرض لا تُنقص المقترض شيئاً من ماله ، وإنَّما يحصل
المقترض
على منفعة مساوية لها ، ولأنَّ فيه مصلحةً لهم جميعاً من غير ضرر على واحد منهم ،
أو زيادة نفع لآخر ،والشرع المطهر لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها على أحد
،
بل ورد بمشروعيتها .
وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
هيئة كبار العلماء
( قرار هيئة كبار العلماء ذو الرقم 164 المؤرخ في 26/2/1410هـ . )