الرئيسية|رسالتنا ا أخبر صديقك ا مفضلتك ا أضف مقالك  ا أرسل استفتائك ا سجل الزوار ا المجموعة البريدية ا اتصل بنا|مباشر نـــوافذ الــدعوة Welcome to Dawahwain.com
          
 
القائمة الرئيسية
سيرة المشرف
مؤلفات المشرف
ديـوانية المشـرف
الصـوتـيــــات
مقال الموقع
فتاوى الموقع
ملتقيات الخير
شبهات و ردود
مـقـالات مـخـتارة
المـعـهـد العلـمي
دليل مكتبة المرأة
الفـوائـد التـربـويـة
محاضـرات مكتوبة
من فتاوى العلماء
ســيــر الصــحـابة
تراجم من علمائنا
دورة الملك سعود العلمية
دخول المشرفين
اسم المستخدم
كلمة المــرور
دخول
دخول البريد الخاص
Email
كلمة المرور
دخول
نوافذ الدعوة شبهات و ردود ما هذا الظن بك يا د.عبد العزيز التويجري

ما هذا الظن بك يا د.عبد العزيز التويجري

 

إطلعت على ما نشر في ملحق الرسالة الأخر الصادر في يوم الجمعة الموافق 5/2/1425هـ وفيه تصريح للدكتور / عبد العزيز التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو)، وهو تصريح منقول عن صحيفة الرأي العام الكويتية الصادرة في 19/3/2004م.

 

ولم أكد أصدق ما أقرأ، فعدت إلى المصدر فوجدت النص هو النص، واتصلت برئيس تحرير الرسالة  الأستاذ الفاضل عبد العزيز قاسم، وسألته إن كان الدكتور عبد العزيز قد نفى هذا التصريح، فقال: لم يحصل، وفي العرف الصحفي: إذا لم يكذب الخبر خلال يومين، إلى أسبوع، فهذا يعني الرضا بما نشر.

 

والواقع أنَّ في المقال من الأخطاء العلمية ما لا يمكن السكوت عنه، كان فيه صاحب التصريح (سعداً الراعي) :

 أوردها سعد وسعد مشتمل * * * ما هكذا تورد يا سعد الإبل

 

- ولي ملاحظات كثيرة يضيق عنها مقال قصير كهذا؛ لذلك سأقتصر على ستة منها تتعلق بالحجاب :

 

* أولاً:

قولك: إنه ليس لأحد أن يفرض على المرأة الحجاب، وللمرأة الحق في وضع الحجاب بإرادتها، ولها ألا تضعه بإرادتها، ولا يمكن لأي كان أن يفرض على المرأة الحجاب، ولا أن يفرض عليها أن تخلعه فهو اختيار شخصي . انتهى .

 

هذه وأيم الله زلة منك يا دكتور غير محتملة، أن تقول: إنه ليس لأحد أن يفرض على المرأة الحجاب، وأن المرأة لها أن تضعه ولها ألا تفعل، وأن أمر الحجاب اختيار شخصي.

 

أقول: هل يخفى عليك -يا ابن الجزيرة- أنّ الحجاب دين وليس اختياراً شخصياً، بل هل يخفى عليك أنّ الحجاب من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ؟

 

قال الله تعالى :[وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون] .

وهل هناك مشرع غير الله يتبعه الناس، وهل الأمر إلى العباد إن شاؤوا أطاعوا خالقهم، وإن شاؤوا أطاعوا شيطانهم؟ [سبحان الله وتعالى عما يشركون].

 

إنني لو سألت عجوزاً في أفغانستان، أو كهلة أمية في المغرب عن الحجاب، أفرض هو؟ لاستشنعت السؤال، واستنكرت الاستفسار، فكيف بك يا دكتور؟

 

وأحيلك إلى كتاب العلامة حمود التويجري –رحمه الله- ((الصارم المشهور)) لتنظر حكم إنكار فرض الحجاب.

 

* * * * * 

 

* ثانياً:

قولك –حفظنا الله وإياك-: الحجاب لم يرد في القرآن بمعنى غطاء الوجه؛ لأن وجه المرأة ليس عورة.

 

أقول: أما مشروعية غطاء الوجه، فهذه لا يجادل فيها مسلم، فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، لكنك لو جادلت في هل هو فرض أو ليس بفرض؟ لما كان لنا هذا الحديث، أما وقد أنكرت أصل وجوده في القرآن، فهذه زلة منك مستشنعة، وإني أكتفي هنا بأن أسوق إليك آية واحدة من كتاب الله تعالى، وهي الآية 59 من سورة الأحزاب؛ لأن المفسرين اتفقوا على تفسيرها، وهي قول الله تعالى :

[يَـأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً] .

 

هذه الآية الكريمة نصٌّ جلي واضح على وجوب احتجاب النّساء عن الرجال، وفسَّر الآية الكريمة بتغطية المرأة وجهها الصحابة وأئمةُ التفسير قاطبة في تفاسيرهم، على اختلاف مذاهبهم وبلدانهم وعصورهم، وليس الحنابلة فقط .

 

قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري، رحمه الله: يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: - يا أيُّها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين لا تتشـبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شـعورهن ووجوههن - .

 

وعند نزول هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلاوته لها في مسجده بادر الصحابة إلى تنفيذ ما جاء فيها.

 

ولنترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثونا عن ذلك: قالت أمُّ المؤمنين أمُّ سلمة رضي الله عنها: لَمَّا نزلت هذه الآية خرج نساءُ الأنصار كأنَّ على رؤوسهنَّ الغربان من أكسية سود يلبسنها.

 

وقال عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، يبدين عيناً واحدة.

 

وبما فسَّرها به الصحابة رضي الله عنهم فسرها المفسرون قاطبة، وإليك بعض أقوالهم : المفسرون الحنفية، رحمهم الله: قال في الكشاف: ومعنى [يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ] يرخينها عليهنّ ويغطين بها وجوههنَّ وأعطافهنّ.. ليحتشمن ويهبن فلا يطمع فيهنَّ طامع.

 

وقال البُرسويّ: يغطين بها وجوههنَّ وأبدانهنَّ وقت خروجهنَّ من بيوتهنَّ لحاجة، ولا يخرجن دمكشوفات الوجوه والأبدان كالإماء[فلا يُؤذين] من جهة أهل الفجور بالتعرض لهنّ.

 

وللمزيد، انظر تفاسير: تنوير الأذهان، وأحكام القرآن للجصاص، وبحر العلوم للسمرقندي، والنسفي، وأبو السعود، والآلوسي، والمنصوري، وحوى، والخجواني، والسيزواري، والصابوني.

 

المفسرون المالكية، رحمهم الله:

قال ابن عطية والقرطبي: لَمَّا كانت عادة العربيات التبذل في معنى الحجبة، وكنَّ يكشفن وجوههنّ كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهنّ، وتشعب الفكر فيهنّ، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأمرهنَّ بإدناء الجلابيب، ليقع سترهن. وقال أبو حيان: قال السُّدي: تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلا العين.انتهى. وكذا عادة بلاد الأندلس، لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة.

 

وقال: [عَلَيْهِنَّ] على وجوههن؛ لأنَّ الذي كان يبدو منهنَّ في الجاهلية هو الوجه.

 

وللمزيد، انظر تفاسير: البحر المحيط، والبحر الماد، وابن صمادح، وابن العربي، وابن جزي، والمرغني، والشنقيطي، والجزائري.

 

المفسرون الشافعية، رحمهم الله:

قال البيضاويُّ: [يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ] يغطين وجوههنَّ وأبدانهنَّ بملاحفهنَّ إذا برزن لحاجة. وقال القميُّ: إنَّ التي سترت وجهها أولى بأن تستر عورتها [فلا يؤذين] لا هنَّ ولا رجالهنَّ وأقاربهن، لأنَّ أكثر الإيذاء والطعن إنَّما يتفق من جهة نساء العشيرة إذا كنَّ مرئيات، فضلاً عن كونهن مزينات.

 

وقال الواحديُّ: قال المفسرون: يغطين رؤوسهنَّ ووجوههنَّ إلا عيناً واحدة، فيُعلم أنَّهنَّ حرائر فلا يُعرض لهنَّ بأذى.

 

وللمزيد، انظر تفاسير: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وغرائب القرآن، والوسيط، والوجيز، والفراء، وابن أبي حاتم، والنحاس، والماوردي، والسمعاني، وإلكيا الهراس، والبغوي، ومفاتيح الغيب، وابن عبد السلام، والخازن، وابن كثير، والمحلي، والعجيلي، والثعالبي، والبقاعي، والسيوطي، والشربيني، والخفاجي، والصاوي، والجمل.

 

وانظر كذلك تفاسير: الحسن البصري، والسدي، وعبد الرزاق، والشوكاني، والقنوجي، والقاسمي، وجوهري، والمراغي، والرفاعي، وحجازي، وسيد طنطاوي، والزحيلي.

 

قال المودوديُّ، رحمه الله: كلُّ من تأمل كلمات الآية، وما فَسَّرَها به أهل التفسير في جميع الأزمان بالاتفاق، وما تعامل عليه النَّاس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لم ير في الأمر مجالاً للجحود بأنَّ المرأةَ قد أمرها الشرعُ الإسلامي بستر وجهها عن الأجانب، ومازال العمل جارياً منذ عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى هذا اليوم. وقال الهنداوي: فحسبنا أقوال المفسرين التي تضافرت جميعها على أنَّ المقصود منها هو إدناء الجلباب على الوجه بحيث لا يظهر من المرأة إلا عينُها اليسرى، ولو كان ثم دليل على فريضة النِّقاب لكانت الآية وكفى.

 

وأظن هذا النص يكفي في الدلالة على أنّ الأمر بتغطية الوجه موجود في كتاب الله تعالى لجميع المؤمنات.

 

* * * * *

 

* ثالثاً:

استنكارك أن يكون الخمار يعني أن تغطي المرأة وجهها، وقولك: إن العلماء فسروه بغطاء الشعر والنحر لا الوجه.

 

أقول: لا يتسع المقام للبسط لكني أحيلك إلى ما جاء في الصحيحين: عن الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك، قالت: فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي.

 

قال العينيُّ الحنفيُّ: ((فاختمرن بها)) أي غطين وجوههنَّ بالمروط التي شققنها (عمدة القاري 19/92).

وقال ابن حجر الشافعيُّ: ((فاختمرن)) أي غطين وجوههن (فتح الباري 8/490).

 

* * * * *

 

* رابعاً:

قولك: إن الوجه ليس بعورة؛ لذا فللمرأة أن تكشف وجهها، وأنّ العلماء الذي قالوا بتغطية الوجه ينتمون إلى مدرسة معينة.

 

أقول: رفضك لتفسير الحجاب بتغطية الوجه؛ لأنه قول فقهاء ينتمون إلى مدرسة معينة، أمر يعود إليك، لكن قصر القول بفرض تغطية الوجه على الحنابلة، رحمهم الله، غير صحيح علمياً، وإليك الدليل وليس فيه كلام فقيه حنبلي:

 

أقوال الفقهاء الحنفية، رحمهم الله:  قال الجصاص: المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي. وقال السرخسي: حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها، وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء.

 

وحكى ابن عابدين الإجماع على أنّ المرأة تغطي وجهها عن الأجانب في الحج، فكيف في غير الحج؟ ونصَّ الإسبيجانيُّ والمرغينانيُّ والموصليُّ على أنَّ وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنَّه عورة خارجها، ورجَّح في شرح المنية: أنَّ الوجه عورة مطلقاً، وأمَّا عند وجود الأجانب فالإرخاء واجب على المحرمة عند الإمكان. وقال السهارنفوريّ: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه،

لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره. وقال سماحة مفتي باكستان محمَّد شفيع: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز، لقوله تعالى [وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ].

 

وانظر تفضلاً: حاشية ابن عابدين 2/406-408 و488و528، و3/261، ورد المحتار 1/272، وإعلاء السنن 2/141، والبحر الرائق 1/284، و2/381، وفيض الباري للكشميري 4/24و308، والمرأة المسلمة لغاوجي ص202، والجصاص 3/458، والمبسوط 10/152، وبذل المجهود 16/431.

 

أقوال فقهاء المالكية، رحمهم الله:

قال ابن العربيِّ والقرطبيُّ: المرأة كلُّها عورة. وقال المشداليُّ: إنَّ من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف، كما جرت بذلك عادة البوادي؛ لا تجوز إمامته، ولا تقبل شـهادته، ولا يحلّ أن يُعطى له الزكاة إن احتاج إليها، وإنَّه لم يزل في غضب الله ما دام مصرّاً على ذلك.

 

وأقره من الفقهاء الزواوي والونشريسي وابن مرزوق. وذكر الآبِّيُّ: أنَّ ابن مرزوق نصَّ على: أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها.

 

وانظر تفضلاً: أحكام القرآن 3/1578، والجامع لأحكام القرآن 14/277، وجواهر الإكليل 1/41 ، والمعيار المعرب 1/131، و10/165و11/193و226 و229 ، ومواهب الجليل 3/141، والذّخيرة 3/307، والتسهيل 3/932، وحاشية الدسوقي 2/55، وكلام محمد الكافي في الصارم المشهور ص 103، وجواهر الإكليل للآبي 1/186.

 

أقوال الفقهاء الشافعية، رحمهم الله:

قال إمام الحرمين الجوينيُّ: اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الشرع سدُّ الباب فيه، والإعراض عن تفاصيل الأحوال؛ كالخلوة بالأجنبية. وقال ابن رسلان: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه ، لاسيما عند كثرة الفساق. وقال الغزَّاليُّ: لم تزل الرجال على مرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّساء يخرجن منتقبات. وقال ابن حجر: استمر العمل على جواز خروج النِّساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهنَّ الرِّجال. وقال الشرقاويُّ: وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة. وقال الزياديّ: عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد. وقال الموزعيُّ: لم يزل عمل النَّاس على هذا، قديماً وحديثاً، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابَّة، ويرونه عورة ومنكراً، والسلف والأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة.. وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة.

 

وانظر تفضلاً: روضة الطالبين 7/24، و بجيرمي على الخطيب 3/315، وتحفة المحتاج 2/112و4/165، وعون المعبود 11/162، وحاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/174، وفتاوى النووي ص 192، وفتح الباري 9/337، وإحياء علوم الدين 2/49، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1/411، وحاشية القليوبي على المنهاج 1/177، وفتح العلام 2/178 للجرداني، وحاشية السقاف ص 297، وشرح السنة للبغوي 7/240، وتيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001.

 

* * * * *

 

* خامساً:

قولك: إن ملايين النساء في العالم الإسلامي يكشفن وجوههن، فهل يعني ذلك أنهن غير مسلمات؟

 

أقول: ومن قال: إن كل من أذنب، ومن أخطأ يخرج من الدين؟ ومن قال: إن أخطاء العباد إذا كثروا تكون حجة شرعية على الإباحة؟ وهل نحن خوارج حتى نقول: من وقع في الذنب كفر؟ وهل كثرة المخطئين تعني إباحة المحرمات؟ لو مشينا على هذه القاعدة لما بقي مسلم على وجه الأرض، ولو كان كثرة الوقوع في الخطأ حجة للإباحة، لكانت الخمرة مباحة؛ لأن من يشربها من المسلمين بالملايين، وهكذا في الربا والفواحش، ولا إخالك تقول بهذا.

 

* * * * *

 

* سادساً:

قولك –حفظنا الله وإياك-: إن الحجاب خاص بأمهات المؤمنين. هذا القول من الشبه التي ردها العلماء.

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

 

** ونجمل ردهم عليها في هذه الوجوه؛ وهي:

(1)ما مضى من الآيات والأحاديث وكلام فقهاء المذاهب الثلاثة، وما ذكروه من إجماع أهل العلم أنَّ الحجاب عام لكلِّ النِّساء، فيه الكفاية.

 

(2)النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أرحم بأمته من أن يُكلف جميع النِّساء بالحجاب وهو غير مفروض عليهنّ، إذ إنَّه رآهنّ يبادرن إلى الحجاب، ويشققن مروطهنّ، ويغطينَّ بها وجوههنّ، ويقفن خلفه في المسجد كأنَّ على رؤوسهنَّ الغربان، ويلتزمن الحجاب، كلّ هذا ثم لا ينبههنَّ إلى أنَّه خـاص بأمَّهات المؤمنين؟ إن هذا لا يمكن وقوعه!

 

(3)الحكمة التي من أجلها شُرع الحجاب تحتاجها جميع النِّساء دون استثناء، بل حاجتهنَّ إليها أشدُ من حاجة أمَّهات المؤمنين رضي الله عنهنّ؛ ومنها: تحقيق أطهريَّة القلوب، قال تعالى [ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ] ومنها صيانة النِّساء من أذى الفاسقين، قال تعالى [ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ] ومعلوم أنَّ أمَّهات المؤمنين لا يجرؤ أحدٌ على إيذائهن، بخلاف غيرهنَّ إذا ظهر منهنَّ ما يدعو إلى ذلك، لذلك كان عموم النساء أولى بالحجاب من أمهات المؤمنين.

 

ووالله إني لك ولكل من رأى رأيك ناصح أمين، والعود إلى الحق أحمد.

 

كتبه / أحمد بن عبد العزيز الحمدان

مدير مركز الدعوة والإرشاد بمحافظة جدة والمشرف على موقع نوافذ الدعوة

 

تاريخ إضافة المقال:2008-03-31 08:07:03


3 المتصلين بالموقع 0 المتصلين بالصفحة 8310733 عدد زيارات الموقع 218 عدد زيارات الصفحة
نافـذتك الدعـوية
  - أخبار الدعوة
  - مكتبة الداعية
  - الدعوة والداعية
  - المؤسسات الدعوية
 
 
دعاة مشاركون
  - الشيخ د.محمد أحمد باجابر
  - الشيخ د.عبدالعزيز الحميدي
الــــرأي العــام
أوقات الصلاة - مكة
 
شركة بيرفكت وي لتقنية المعلومات pw4it.com
جميع الحقوق محفوظة لـصالح نوافذ الدعوة All Rights Reserved 2008 © DawaHwin.com