الرئيسية|رسالتنا ا أخبر صديقك ا مفضلتك ا أضف مقالك  ا أرسل استفتائك ا سجل الزوار ا المجموعة البريدية ا اتصل بنا|مباشر نـــوافذ الــدعوة Welcome to Dawahwain.com
          
 
القائمة الرئيسية
سيرة المشرف
مؤلفات المشرف
ديـوانية المشـرف
الصـوتـيــــات
مقال الموقع
فتاوى الموقع
شبهات و ردود
مـقـالات مـخـتارة
المـعـهـد العلـمي
دليل مكتبة المرأة
الفـوائـد التـربـويـة
محاضـرات مكتوبة
من فتاوى العلماء
ســيــر الصــحـابة
تراجم من علمائنا
دورة الملك سعود العلمية
ملتقيات الخير
دخول المشرفين
اسم المستخدم
كلمة المــرور
دخول
دخول البريد الخاص
Email
كلمة المرور
دخول
نوافذ الدعوة شبهات و ردود سارق القوس

سارق القوس

إنّ قيمة كلّ أمّة بما لديها من ((مصادر قوتها))، وإنّ سرّ بقائها وسؤددها واستقلالها وفخارها وتميزها بما فيها من تمسك بهذه المصادر، وأخطر ما تواجهه أمّة من الأمم أن تُبعد عن هذه المصادر؛ إمّا بتشكيكهم فيها، أو بصرفهم عنها، أو بتجهيلهم بها، أو بتغييب هذه المصادر...

وأشدّها خطراً على الأمّة: تشكيكها في هذه المصادر حتّى تزول ثقتهم بها، ومن ثم تتركها رغبة عنها، أو كرهاً لها، واعتقاداً بعدم أهليتها أن تكون مصدر قوّة.

 

وإنّ الأمّة الإسلامية هي الأمّة الوسط، الأمّة التي جعلها الله تعالى خير أمّة أخرجت للنّاس، الأمّة التي جعلها الله تعالى شاهدة عليهم؛ إذ حكمها عدل، وقولها فصل، وهواها حقّ متى آمنت بالمصدر الذي رضيه الله تعالى لها، وعملت به، ودعت إليه، ونافحت عنه.

 

ومصدر قوّة أمّة الإسلام: كتاب الله تعالى وسنة نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أنّ هذين المصدرين لا يتأتى العلم بهما، والفهم لهما، إلاّ بعلماء ورثوا علم الكتاب والسنّة كابراً عن كابر، أفنوا أعمارهم في تعلمهما حتّى خالط العلم بهما شغاف قلوبهم، واختلط بدمائهم، وملك عليهم ألبابهم، وأنار الله به بصائرهم، فاستحقّوا مقام شهداء الله في أرضه، وورثة أنبيائه، وحماة دينه، وحفظة شرعه؛ إذ هم أدلاء النّاس على شرع الله، الموقعون عنه في أحكامه، الناقلون لدينه، المظهرون لحقيقته، لذا كانت طاعتهم من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهي تابعة لها، قال تعالى :[ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ].

 

قال ابن عبّاس رضي الله عنها: يعني أهل الفقه والدين، وأهل طاعة الله الذين يعلمون الناس معاني دينهم، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده.انتهى.

 

ولعظيم قدر العلماء: جعلهم الله تعالى من تفرد دون النّاس بالشهادة له في أعظم شهادة على أعظم مشهود، وهو توحيده تعالى، وما ذاك إلاّ لأنّ قدرهم قد بلغ مبلغاً لم يبلغه أحدٌ غيرهم، فقال تعالى : [ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم ] .

 

ولم يجعلهم الله شهداء له إلاّ لتقواهم لربهم وخشيتهم له، وتفردهم بفهم المراد من الكتاب والسنة، قال تعالى : [ إنّما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ] ، وقال تعالى [ وتلك الأمثال نضربها للنّاس وما يعقلها إلاّ العالمون ] .

 

ولجليل شأن العلماء: أوجب الله تعالى على كلّ مسلم الرجوع إليهم إذا أشكل عليه أمور من أموره، فقال سبحانه [ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] .

 

ولست هنا في مجال استقصاء ما ورد في فضلهم، وما جاء في عظيم شأنهم، فهذا مما تردد كثيراً في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويكفي أنّ رسول الهدى عليه من ربّه أفضل الصلاة وأزكى التسليم هو رأس العلماء ورائدهم، فعنه تلقوا، ومنه تعلموا، وعن قوله وأمره ونهيه صدروا، ولعلمه وعلم الأنبياء قبله ورثوا، ولشرعه نقلوا وبلّغوا، وقد شهد لهم بذلك فقال: ((وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنّما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)).

 

قال العلامة الشاطبي –رحمه الله-: إنّ العالم شارع من وجه، لأنّ ما يبلّغه من الشريعة؛ إمّا منقول عن صاحبها، وإمّا مستنبط من المنقول؛ فالأوّل يكون فيه مبلغاً، والثاني: يكون فيه قائماً مقامه في إنشاء الأحكام، وإنشاء الأحكام إنّما هو للشارع، فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده، فهو من هذا الوجه شارع، واجب اتِّباعه والعمل على وفق ما قاله.انتهى.

 

ومن فضل علماء هذه الأمّة عليها: أن بيّنوا للأمّة ما ينفعهم، وحذروهم مما يضرهم؛ فأفنوا أعمارهم في وضع القواعد والأصول، وتفصيل الفروع، وتسهيل العلوم، والنصح للأمّة حتى أصبح كلّ من جاء وسيجيء بعدهم عالة عليهم.

 

ومن هذه القواعد العظيمة التي وضعوها بناء على ما جاء في نصوص الكتاب والسنة، وما علم من معانيها: قاعدة: ((الأصل في المنافع الإباحة)) فهذه القاعدة جعلت الأصل في حاجات النّاس وعاداتهم ومستلذاتهم الإباحة ما لم تكن ضارة أو مستخبثة، قال تعالى [ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ] وقال تعالى :[ قل أحل لكم الطيبات ] ، أمّا المضار والمستخبثات فهي على التحريم، لأنّها على الضد من المنافع والطيبات، قال تعالى [ ويحرم عليهم الخبائث ] وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار)).

 

وهذه القاعدة العظيمة يسرّ العلماء –رحمهم الله تعالى- الوصول إليها، وبيان معانيها، وطرق التعامل معها، وضوابط تطبيقها، ومراعاة النصوص الشرعية والقواعد الفقهية الأخرى حال العمل بها، واحتجوا بها في كتبهم، وبنوا كثيراً من فتاواهم عليها، حتى لم يعد أمرها يلتبس على طالب حقّ، ويتعلمها صغار طلاب العلم فضلاً عن كبارهم، فرحمهم الله وأجزل مثوبتهم.

 

وقد كان الداعي الأساس لتسطير هذه الكلمات: أني قرأت مقالاً لـ(( سارق قوس)) من أقواس العلماء يريد أن يرميهم به، متذرعاً بتصحيح المسار، قد غرته نفسه حتّى ظنّ أنّه أعلم الأولين والآخرين، حيث سرق المشار إليه قاعدة ((الأصل في المنافع الإباحة)) دون أن يشير إلى أنّها ليست من وضعه، بل من وضع الفقهاء، مضخماً نفسه أمام القارىء حتى يظن أنّه الغواص الماهر الذي غاص في نصوص الكتاب والسنة وتأمل وفكر وقدّر حتى خرج بهذا الاكتشاف العظيم؛ وهو: الأصل في الأشياء الإباحة، وما علم أنّها ((شنشة من أخزم))، وسرقة قد ظهر عوار فاعلها، ولو أنّه اكتفى بهذه السرقة لما اشتغلت بالردّ عليه، ولكنه بعد السرقة جلس كرسي المسروق منه، ونصب نفسه مفتي الأوّلين والآخرين، متهماً العلماء بعدم علمهم بهذه القاعدة، أو تجاهلهم لها، لأنّهم رغبوا في تحريم ما أحلّ الله، وأنّهم نصبوا أنفسهم أرباباً من دون الله (هكذا في مقاله)، وأنّه يريد أن ينقذ الأمّة من الفقهاء، ولا أدري هل يريد أن يكون مفتي المشرق والمغرب، وعلامة الدنيا الذي لم يجد ما ينصح الأمّة به إلاّ أن يحذرها مصدر قوتها؛ وهم علماؤها العاملون الناصحون.

 

فافتتح مقاله بعنوان صارخ ((هل إستباح الفقهاء حمى الله ؟)) هكذا بهمزة القطع في ((استفعل))، ثم خاض في أعراض الفقهاء، ولمز المحبين لهم، وكأن محبّة من يحبّهم الله ورسوله عار في نظره، وادعى أنّ القصور في شخصية المسلم إنّما سببه الفقهاء، ووصمهم بالطبقة الكهنوتية، وفكرة (التابو)، ثم وصم اجتهادات ورثة الأنبياء من علماء هذه الأمّة بأنّها يغلب عليها الخطأ والقصور والنقص (هكذا في مقاله)، وطالب بمنع نشر فتاوى الفقهاء، لأنّها عنده نوع من إعادة فرض الآصار والأغلال !

 

ثم خرج علينا بإحصاء عجيب غريب، لا أدري من أي مصالح الإحصاء حصل عليه، إذ لا يستطيع أن يدعي حصوله عليه بالاستقراء، فهو ليس من أهله، حيث قال: إذا ما استعرضنا حركة الاحياء والخلفاء في الأرض وجدنا أن 5% من حركتهم تدخل فيها الشارع بـ(افعل أو لا تفعل) والباقي كله مباح.انتهى.

 

ثم اتهم الفقهاء بأنهم استباحوا حمى الله تعالى، وجعلوه كلأ مباحاً لهم يعيثون فيه (هذا لفظه).

 

وأقول: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال مبيّناً خطر شأن العلماء بين النّاس، وأنّ التمسك بقولهم، ولأخذ عنهم سبب نجاة النّاس واستقامة شؤونهم، وأنّ غياب العلماء سبب في بروز مثل هذه النتوءات، وفي تخبط النّاس في دياجير الضلال، وخروج الرويبضات التي تهرف بما لا تعرف، وتخبط في دين الله تعالى دون خوف من الله، أو حياء من عباده، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم

فضلوا وأضلوا)).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة)) قيل: وما الرويبضة ؟ قال: ((السفيه يتكلم في أمر العامة)).

 

فأسأل الله تعالى أن يصلح شؤوننا، وأن يجزل لعلمائنا خير الأجر، وأن يعلي منارهم، ويقمع شانئهم، ويرفع محبّهم، وأن يردّ ضالّ المسلمين إلى الحقّ. إنّه ولي ذلك والقادر عليه.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وآله وصحبه.

 

بقلم / أحمد بن عبد العزيز الحمدان

مدير مركز الدعوة والإرشاد بمحافظة جدة

 

تاريخ إضافة المقال:2008-03-31 08:07:03


2 المتصلين بالموقع 0 المتصلين بالصفحة 8287119 عدد زيارات الموقع 149 عدد زيارات الصفحة
نافـذتك الدعـوية
  - أخبار الدعوة
  - مكتبة الداعية
  - الدعوة والداعية
  - المؤسسات الدعوية
 
 
دعاة مشاركون
  - الشيخ د.محمد أحمد باجابر
  - الشيخ د.عبدالعزيز الحميدي
الــــرأي العــام
أوقات الصلاة - مكة
 
شركة بيرفكت وي لتقنية المعلومات pw4it.com
جميع الحقوق محفوظة لـصالح نوافذ الدعوة All Rights Reserved 2008 © DawaHwin.com