|
إنتقل
والدي إلى رحمة الله ، وأريد أن أعرف ما الواجب علي بالضبط تجاه والدي لأن كثير من
الناس قال لي أشياء كثيرة و الله الموافق ؟
أما بعد. .
الجواب: أعظم واجب عليك تجاه والديك أن تحسن إليهما في حياتهما، أما بعد وفاتهما
فيكون برهما بأمور؛ هي:
1) الدعاء لهما. 2) الاستغفار لهما 3) إنفاذ عهدهما
4) صلة الرحم التي لا توصل إلا عن طريقهما 5) صلة صديقهما.
فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بِرِّ
أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: ((نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما،
وإنفاذُ عهدهما من بعدهما، وصلةُ الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرامُ صديقهما))
قال الرجل: ما أكثرَ هذا يا رسول الله وَأَطْيَبَه! قال: ((فاعمل به)). قال الله
تعالى [وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً].
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ
كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْه، إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَة،
وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَه، فَبَيْنَا هُوَ يَوْماً عَلَى ذَلِكَ
الْحِمَارِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ : أَلَسْتَ ابْنَ فُلاَنِ بْنِ
فُلاَن؟ قَالَ: بَلَى. فَأَعْطَاهُ الْحِمَار، وَقَالَ: ارْكَبْ هَذَا،
وَالْعِمَامَة، وَقَالَ: اشْدُدْ بِهَا رَأْسَك، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ:
غَفَرَ اللَّهُ لَك! أَعْطَيْتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَاراً كُنْتَ تَرَوَّحُ
عَلَيْه،
وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَك، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم، يَقُول: ((إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ: صِلَةَ الرَّجُلِ
أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي)). وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا
لِعُمَرَ رضي الله عنه.
وعن أبي بُرْدَةَ، قال: قدمت المدينة، فأتاني عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، فقال:
أتدري لِمَ أتيتُك؟ قلت: لا . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من
أحبَّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده)). وإنَّه كان بين عمر رضي
الله عنه وبين أبيك إخاءٌ وود، فأحببت أن أصل ذلك.
|