ما حكم شراء الذبيحة كاملة من الملحمة بغرض الأضحية وجزاكم الله
خيراً ؟
أما بعد ..
إن كنت تقصد أن يذهب من يريد أن يضحي إلى القصاب (بائع اللحم)
ليشتري من عنده
خروفاً مذبوحاً ويجعله أضحية له فهذا لا يصح؛ لأن من يريد التضحية
لابد أن يكون مالكاً
لها قبل ذبحها وأن يكون ناوياً ذبحها لتكون أضحيته وأن يباشر ذبحها
بنفسه، أو يوكل من
يقوم بذلك، أما إن كنت تقصد أن يطلب من القصاب أن يشتري له أضحية
حية ثم يقوم
القصاب بذبحها فلا بأس في هذا لأنه من باب الوكالة ولكنه لا يعطي
الجزار أجرته منها
بل يعطيه من غيرها، أو يعطيه أجرته نقداً. ففي صحيح مسلم: عن أمير
المؤمنين علي
رضي الله عنه، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم
على بدنه، وأن أتصدق
بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: ((نحن
نعطيه من عندنا))
وذلك أن إعطاء الجزار منها في معنى بيع بعضها وهذا لا يصح بل يعطيه
من غيرها.