|
مؤخراً بات عملي في استخراج الشواهد القرآنية.
لموسوعة تعنى بالمواضيع الدينية.
وقد لاحظت ما لفت انتباهي.
ألا هو وجود ما يدعى بالرويات في القرآن الكريم.
فقد كنت أعتقد أن القرآن واحداً لا يقبل النقاش.
ولكني وجدت أختلافاً في الرويات كون القرآن الكريم لم يكن
منقطاً.
ولكن تلك الرويات قد تصل إلى مستوى التحريف.
لا حظت في بعض الأيات أن المعنى يتغير تماماً من صيغة الأمر.
إلى صيغة التحذير أو الغائب.
عداك عن بعض التناقضات الي وجدتها.
الم يقل الله إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟ كيف لم يحفظ
هذا؟
كيف نعتبر تغيير نقطة من القرآن من قبل الغرب تحريف.
ونتقبل اختلاف الرويات.
أليس هذا بتناقض؟
إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟ أين الحفظ؟
والموضوع الأخر.
حول قدسية وحماية الكعبة من الله سبحانه وتعالى.
وقد عدت بالتاريخ لأجد أن الكعبة تم هدمها ثلاث مرات.
وفي احدها تم نقلها لمدة خمسة عشر عاماً من قبل القرامطة؟
لقد أثار هذا انتباهي وجعلني اعيد التفكير في صحة اعتناقي
لدين الإسلام. هل من
أحد يستطيع التفسير؟
***
الجواب :
أما بعد ..
أولاً
:
أما روايات القرآن الكريم وهي القراءات فهي
صحيحة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وليست هي نتيجة خطأ في
الكتابة أو النقط بل هي قراءة قرآها النبي صلى الله عليه وسلم على
أصحابه وحفظوها عنه
.
وعلى هذا فالقرآن الكريم
محفوظ بقراءاته جميعها
.
ثانياً
:
أما قدسية الكعبة فلا شك فيه ولا ريب ، ولكن
ليس هناك ضمان من الله تعالى بعدم هدمها ، وليس صحيحاً أنه في أحد
المرات تم نقلها لمدة خمسة عشر عاماً من قبل القرامطة ، بل أخذوا
الحجر الأسود ثم أعيد إليها.
وأنا أنصح السائلة
:
بأن تتعرف على الدين الأسلامي عن قرب وكثب من خلال مجالسة العارفين من المسلمين وسؤال
العلماء فيم يشكل عليها ، وعدم الاقتصار على الاطلاع السطحي وعدم
الاعتماد على الذات في فهم الشبهات والرد عليها ،
وكم من عائب قولاً صحيحاً
* * *
وآفته في الفهم
السقيم
أسأل الله لي ولك التوفيق
أجاب عليه فضيلة الشيخ الدكتور :
محمد بن أحمد باجابر
أستاذ مساعد بجامعة الملك عبد العزيز
|