إن مرحلة الطفولة أخطر وأهم مرحلة في
حياة الإنسان ، إذ هي محطة بذر المبادىء والقيم والمفاهيم ، وهي البيئة
التي تظهر فيها ميول الإنسان ونوازعه للمربي الجاد الذي جعل من ملاحظته
ومتابعته سلوك الصغير معياراً يتعرف بهما على جبلته ..
والطفولة منعطف طرق خطر يتحدد من خلاله مسار الصغير في حياته كلها .
لذلك كله وغيره كانت مرحلة الطفولة محط أنظار المصلحين ، ومجمع اهتمام
المربين ، ومجال بحث الباحثين ، وهي كذلك محط أنظار المفسدين ، ومجمع
اهتمامهم وميدان بذلهم وإنفاقهم ، لعلمهم أن كل أمة إنما يصلح أفرادها
، وتثبت على مبادئها ، ويحمل على مبادئها ، ويحمل راية عقيدتها صغارها
عن كبارها ، فهم خلف الكبار ، ومجددوا مجد سلفها الأبرار .
فمرحلة هذا شأنها ، ومحطة في حياة الإنسان كهذه تجلى خطبها ، لا يمكن
إلا أن تكون كما ذكرنا ، معترك المصلحين والمفسدين ، ومطمح آمال
المربين .
بقلم فضيلة الشيخ :
أحمد بن عبد العزيز الحمدان