صفات الحجاب : الصفة الأولى ( 1 / 8 )
صفات الحجاب
أما صفاتُ الحجاب الذي أمر الله المسـلمة به ، فهو الحجاب الذي يمنع نظر الرجال
الأجانب ،
ويمنع تعلق قلوبهم بصاحبته ، وإن وقعت نظرة بعد ذلك فلن يرى صاحبُها إلا ثياباً لا
تفتنه ، وبذا يتحقق ما شُرع
من أجله الحجاب ..
قال الله تعالى [ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ] (سورة الأحزاب ،
الآية 59).
قال أهل اللغة : الحجاب : السّتْر ، وكلُّ ما حال بين شيئين : حجاب ، وكلُّ شيء منع
شيئاً فقد حجبه
( لسان العرب ، لابن منظور ، مادة ( ح ج ب ) 1/298).
ومن تأمل النصوص الشرعية يجد أنَّها جعلت له ثلاث صفات ، لابدَّ منها حتى يكون
حجاباً مؤدياً للغرض الذي شُرع له ؛ وهي :
أولاً : أن يكون الحجاب ساتراً لجميع بدن المرأة .
ثانياً : أن لا يكون الحجاب ملفتاً لنظر الرجال الأجانب .
ثالثاً : أن لا يكون في الحجاب تشبه بمن نهى الله تعالى المرأة عن التشبه بهم .
والآن ، أختي المسلمة ، لنتحدث عن هذه الشروط حتَّى تظهر صورة الحجاب الشرعي ،
وتُدحض الشبه إن كان هناك شبه .
الصفة الأولى :
أن يكون الحجاب ساتراً لجميع بدن المرأة :-
وذلك أنَّ الحجاب الذي يغطي المرأة ، ولا يبدو من خلاله شيءٌ من بدنها، يكون حاجزاً
منيعاًعن
تطلع الرجال إلى ما وراءه، لكونه قد قطع طريق التطلع إلى المرأة من أوله ، حين حجزه
عن رؤية ما يتعلق به مطلقاً .
بخلاف اللباس الذي يغطي جزءً من بدن المرأة ويظهر جزءً آخر ، فإنَّه لباس أدعى
للفتنة ، وسببُ تعلق قلوبِ الرجالِ بما وراء المستور من البدن ، وهذا معلوم لكلِّ
رجل ذي فطرةٍ سليمة ، ولا يجادلُ فيه إلا مكابر في بدهيات الأمور ، وطبائع الرجال
التي فطرهم الله عليها .