* المقـدمـة :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمَّد بن عبد
الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أمَّا بعد : إنَّ من نِعَمِ الله تعالى على
بني آدم أن خلقهم سبحانه يدينون بالفضل لأهل الفضل ، ويعترفون بالجميلِ لأهل الجميل
، وهذا أمرٌ مركوزٌ في فِطَرِهِم، يرون التزامه حقّاً ، والتحلي به فضيلة ، وتركه
باطلاً، والتخلي عنه رذيلة .
لذلك كان الاعتراف بالجميل أمراً أمر به الله تعالى ، وحثَّ عليه ، وتحلى به رسولُ
الهدى صلى الله عليه وسلم وكذلك سار الصالحون ، وأهل الشهامة والرجولة والنخوة
والحمية من فحول الرجال ، وكرائمِ النساء، يعترفون لأهل الفضل بفضلهم ، ويجعلون ذلك
دَيْناً في أعناقهم ، وينفرون من نكران الجميل، ويرونه من أقبح الخصال ، وأرذل
الأفعال، لما فيه من خسةِ نفسِ متعاطيه ، ودناءة حال من تمثل ذلك فيه .
* أصحاب الفضل والجميل :
- وإنَّ أعظم أنواع الجميل على بني آدم : فضلُ الله تعالى عليهم ، الذي خلقهم من
عدم ، وأسبغ عليهم وافر النعم ، كبَّرَهم من صغر ، وكساهم بعد عري، وعلَّمهم بعد
جهالة ، وهداهم بعد ضلالة ، وأعطاهم من كلِّ ما سألوه .
ظلومٌ : كثيرُ الظلم لنفسه ، بارتكابه ما يُسخط ربَّه ، كفَّار : كثيرُ الجحود لنعم
الله تعالى ، حين يستخدمها في غير ما سُخِّرت له، أو يجحد المنعم بها.
- ثمَّ يأتي فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذلك النبي الذي أرسله الله تعالى
على حين فترةٍ من الرسل ، وانطماسٍ من السبل ، فتح به أعيناً عمياً ، وآذاناً صماً
، وقلوباً غُلْفاً ، فهدانا به بعد ضلالة ، وَبَصَّرَنَا به بعد عمى ، وأرشدنا به
بعد غواية ، حيث بَلَّغَ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وكشف الله به
الغُمَّة ، وجاهد في الله حقّ جهاده حتى أتاه اليقين من ربّه ، كان أحنى على أحدنا
من أُمِّهِ عليه ، وأشدَّ حرصاً على تعلمنا ما ننجو به يوم العرض على جبَّار الأرض
والسماء ، ما ترك خيراً إلا وَدَلَّنَا عليه ، ولا شرّاً إلا وحذرنا منه ، فجزاه
الله عنَّا خير ما جزى نبياً عن أمته ، ورزقنا حسن اتباعِ سنته ، وحشرنا يوم العرض
في زُمْرَتِه ، وأذاقنا لذة الشربِ من يده الشريفة ، شربةً هنيئة لا نظمأ بعدها
أبداً ، وصلى عليه صلاة لا حدَّ لها ولا منتهى ، وسلَّم تسليماً كثيراً مزيداً إلى
يوم الدين .
قال تعالى [ لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ] .
- ثم يأتي فضلُ الوالدين ، وهو أعظم فضلٍ بعد فضلِ اللهِ تعالى ، وفضلِ رسوله صلى
الله عليه وسلم .
وحديثي معك ـ أخي القاريء ، أُختي القارئة ـ في هذه الرسالة عن حَقِّ الوالدين
علينا .
* حقوق الوالدين
- أولاً : الإحسان إليهما :
قال الله تعالى [ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ
وَبِالوَالِدِيْنِ إِحْسَاناً ] .
الإحسان : هو الإخلاص والإتقان ، كأنَّ الله تعالى يأمر الولد بمعاملة والديه
معاملة يتقن فيها ما يستطيع إتقانه من حسن معاملة ، مخلصاً في إتقانه ذاك إحسانَه
إليهما .
والمقصود بالإحسان إلى الوالدين : برُّهما ؛ سئل الحسن البصري – رحمه الله تعالى–
عن برِّ الوالدين ، فقال : أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما فيما أمراك به ،
إلاَّ أن يكون معصية .
الإحسان : تلك الكلمة العظيمة ، بكل ما تحمله من معانٍ كريمة ، ومفرداتٍ جميلة ،
ومقتضياتٍ سامية ؛ من لين جانب ، وتوددٍ في التقرب ، وتلمسٍ لمواطن الرضا ، وحرصٍ
على كفِّ جميعِ أنواعِ الأذى، كلُّ ذلك حقٌّ من حقوق الوالدين على أبنائهما ، يجب
عليهم أن يلتزموه ، وأي إخلال به يعني التعرضَ لسخطِ الله عز وجل وعقابِه .
ولكلِّ عاقل أن يجول بفكره في عالم الإحسان هذا ، الذي أمر الله تعالى به ، وجعله
قرين توحيده سبحانه ، هل ترك باباً من أبواب الاحترام والتوقير والإجلال ، وَرَفْعِ
الشأن ؟ وهل يستطيع نظامٌ من الأنظمة ، وَمَدَنِيّةٌ من المدنيات أن يوصل الوالدين
إلى هذا المقام ؟
ثم اعلم أنَّ للإحسان مراتب عِدَّة ؛ هي :
أولاً : كفُّ الأذى عنهما .
ثانياً : إيصال الخير الذي يحتاجانه ، وهو في مقدور الولد إليهما .
ثالثاً: التقرب إليهما بلين الجانب ، وخفض الجناح.
رابعاً : تحسس مواطن رضاهما ، فيأتيها الولد ؛ وتحسس مواطن سخطهما ، فيبتعد عنها .
خامساً : الدُّعاء لهما بظهر الغيب .
سادساً : الاعتراف بحقِّهما بالقلب وباللسان .
سابعاً : السعي الجاد لنيل رضاهما .
وقوله تعالى [ فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ] قال الحسين ابن علي رضي الله عنهما :
لو علم الله شيئاً من العقوق أدنى من أفٍّ لَحَرَّمَه .
والتأفف : يكون باللسان وبالفعل ، فكل كلام وفعل يدل على كراهية أمرهما ، فهو من
التأفف المنهي عنه .
قال ابن عبّاس رضي الله عنهما : هي كلمة كراهية .
قال بعض المفسرين : ومن التأفف : هزُّ الكتفين، ونفض اليدين ، وتقليب العينين ،
وتقطيب الجبين إظهاراً لعدم الرضا .
وقال مجاهدٌ – رحمه الله تعالى : لا تتقزز من رائحة صدرت عنهما ، وَأَمِطْ عنهما
ذلك ، فإنَّهما قد صبرا عليك في أشدَّ من ذلك ، وأماطا عنك الأذى وأنت صغير ، ولم
يكونا يتأففان منك .
- ثاني حقوق الوالدين : شكرهما على فضلهما وما قدَّما لك ـ أَيُّها ـ الولد .
وَلْتَعْلَمْ -أيُّها القاريء والقارئة الكريمين- أنَّ الله تعالى قرن شكرهما
بشكره، وتصديق ذلك في كتاب الله [ أَن اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ
الْمَصِيرُ].
وشكر الله سبحانه يكون بالقلب ، وباللسان ، وبالجوارح .
بالقلب : بالإيمان به سبحانه ، وباللسان : بالإقرار بذلك ، والنطق بكلمة التوحيد ،
وكلِّ قول يحبّه الله تعالى، وبالجوارح: بالعمل في الطاعة .
والوالدان كذلك : يشكران بالقلب : بالاعتراف بحقِّهما ، وأنّه حقٌّ عظيم ، لا بدَّ
من السعي الجادِّ لأدائه ، حسب الطاقة والإمكان . وباللسان : بلين مخاطبتهما ،
وبالجوارح : بإطاعة أمرهما ، والكفِّ عمَّا نهيا الولد عنه ، ما لم يكن في ذلك
معصية ، فإن كان في أمرهما فعل معصية ، وفي نهيهما ترك واجب ، فلا سمع – حينئذ –
ولا طاعة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوف)).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ ، مَا لَمْ
يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَة
)) .
- ثالث حقوق الوالدين : العنايةُ بشأنِهِما ، لكونهما وصيةَ الله تعالى إلى الأبناء
، قال الله سبحانه وتعالى [ وَوَصَيِّنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ] .
وقال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ
بِأُمَّهَاتِكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ
يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ؛ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ ، إِنَّ
اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَب )) .
- رابع حقوق الوالدين : أنَّ اللهَ أوجب على الابن العمل لكسب رضاهما : فَمَنْ
أرضاهما – بعد قيامه بحقِّ الله سبحانه وتعالى – رضي الله عنه ، ومن أسخطهما سخط
الله عليه ، وإرضاؤهما يكون بطاعتهما ، والبعد عمَّا يغضبهما ، وتحسس مواطن
ارتياحهما وإتيانها ، ومواطن سخطهما والابتعاد عنها ، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : (( رضا اللهِ في رضا الوالدين ، وسخط الله في سخط الوالدين )) .
- خامس حقوق الوالدين : تقديم حقِّهما على حقِّ من عداهما من أهل الحقوق .
فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، من أحقُّ
النَّاس بحسن صحابتي ؟ قال : (( أُمُّك )) قال : ثم من ؟ قال : (( أُمُّك )) قال :
ثم من ؟ قال : (( أُمُّك )) قال : ثم من ؟ قال : (( أبوك))
وفي رواية : (( ثمَّ الأقرب فالأقرب )) .
- سادس حقوق الوالدين : تقديم حقّهما على الفروض الكفائية ، حيث لم يجعل الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وسلم تقديمَ حقهما قاصراً على حقوق الآدميين فقط، بل تعدى ذلك
إلى الفروض الكفائية ، التي يمكن لغير الابن القيامُ بها ، حيث قدم حقَّ الوالدين
عليها .
فمن ذلك الجهاد : قال معاوية بن جاهمة السُّلَمِيُّ رضي الله عنه : جئت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، خرجت أريد الجهاد معك ، ابتغي بذلك وجه
الله والدارَ الآخرة ، فقال : (( ويحك يا معاوية أَلَكَ والدة ؟ )) قلت : نعم . قال
: (( ارجع فَبِرَّهَا )) قال : فأتيته من الجانب الآخر ، فقال لي كذلك ، قال :
فأتيته من أمامه، فقال : (( يا معاوية، الزم رجلها ، فَثَمَّ الْجَنَّة )) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النبي صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُهُ ، قَالَ : جِئْتُ لأُبَايِعَكَ عَلَى
الْهِجْرَة، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَان ! قَالَ : (( فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا ،
فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا )) .
قال العزُّ بنُ عبد السلام – رحمه الله تعالى : يحرم على الولد الجهاد بغير إذن
الوالدين ، لما يشق عليهما من توقع قتله ، أو قطع عضو من أعضائه ، وشدَّة تفجعهما
على ذلك .
وسُئل الحسن البصري – رحمه الله تعالى : عن رجل استأذن والدته في الجهاد ، فأذنت له
، وعلم أنَّ هواها في المقام ؟ قال : فَلْيُقِم .
أمَّا إن كان الأمر فرضاً عينياً فلا ، كأن يريد أن يصلي مع الجماعة فيمنعه والداه
خوفاً عليه ، فإنَّه لا يطيعهما ، لأنَّ صلاةَ الجماعةِ فرضُ عين على الرجال ؛ أو
يمنعاه من الخروج لتعلم العلم الواجب عليه ، فإنَّه لا يطيعهما ، لأنَّ رفع الجهل
عن نفسه واجب عليه حينئذ .
وقد سُئل الإمامُ أحمدُ – رحمه الله تعالى – عن رجل له والدة ، يستأذنها أن يرحل
لطلب العلم ؟ فقال : إن كان جاهلاً ، لا يدري كيف يُطَلِّق ، ولا يصلي ، فَطَلَبُ
العلم أوجب ، وإن كان قد عرف ، فالمقام عليها أحبُّ إلي .
- سابع حقوق الوالدين : برُّهما بعد موتهما بالدعاءِ لهما ، والاستغفارِ لهما ،
وإنفاذِ عهدهما ، وَصِلَةِ الرحم التي لا توصل إلا عن طريقهما ، والإحسانِ إلى
صديقهما .
فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، هل بقي من بِرِّ
أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما ؟ قال : (( نعم ، الصلاةُ عليهما ، والاستغفارُ
لهما ، وإنفاذُ عهدهما من بعدهما ، وصلةُ الرحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرامُ
صديقهما )) قال الرجل : ما أكثرَ هذا يا رسول الله وَأَطْيَبَه ! قال : (( فاعمل به
)) .
وعن أبي بُرْدَةَ ، قال : قدمت المدينة ، فأتاني عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ،
فقال : أتدري لِمَ أتيتُك ؟ قلت : لا . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: (( من أحبَّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده )) . وإنَّه كان بين عمر
رضي الله عنه وبين أبيك إخاءٌ وود ، فأحببت أن أصل ذلك .
- ثامن حقوق الوالدين : تمكين الأبِّ من الأخذ من مال ابنه إذا شاء ، لأنَّ الأبَّ
سببُ وجودِ الابن ، فهو من كسبه بأمر الله تعالى ، وكسبُ الإنسانِ له، فلا يحقُّ
للولد حَجْبُ مالِهِ عن والده ، وَمَنْعُهُ من التصرف فيه .
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله ،إنَّ لي مالاً وولداً ، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيْك )) .
وفي حديث أُمِّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها مرفوعاً : (( إِنَّ أَوْلاَدَكُمْ
مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُم ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلاَدِكُم )) .
وعن مُعَاذٍ رضي الله عنه قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بِعَشْرِ
كَلِمَات ؛ ومنها : (( لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَإِنْ قُتِلْتَ
وَحُرِّقْت ، وَلاَ تَعُقَّنَّ وَالِدَيْك ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ
أَهْلِكَ وَمَالِك )) .
وسئل الإمام أحمد – رحمه الله تعالى : الرجلُ يتزوج من مال ولده ؟ قال : ما أعلمُ
به بأساً ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيْك )) .
* متى يرفض الولد طاعة والديه :
يرفض الولدُ طاعةَ والديه ويعصيهما إذا أمراه بمعصية ، فإنَّه لا طاعة لمخلوقٍ في
معصية الخالق سبحانه وتعالى .
قال الله تعالى [ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ
عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ] .
فها قد أمر الله بحسنِ صحبتهما في الدُّنيا مع عدم طاعتهما في معصيته سبحانه .
وسأل رجلٌ من أهل حمص الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – فقال : إنِّي قد غبت عن أبي
– وله كروم – ويسألني أن أعينه على بيع العصير ؟ فقال : إن علمت أنَّه يعمله خمراً
فلا تعنه .
وسأله فتى : إنَّ أبي حلف عليَّ بالطلاق أن أشرب دواءً مع مُسْكِر ؟ فقال الإمام
أحمد – رحمه الله تعالى – : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كلُّ مسكر حرام
)) ولم يرخص له .
وفي الختام ، أسألُ الملكَ العلاّم أن يوفقني وإِيّاك لِبِرِّ آبائنا وأُمَّهاتِنا
، وأن يرزقنا رضاهم ، وأن يعيذنا من سخطهم ، وأن يجعلنا من المقبولين ، إنَّه على
كلِّ شيءٍ قدير ، وبالإجابةِ جدير .
وصلى الله وسلَّم على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين .
بقلم / أحمد بن عبد العزيز الحمدان
ملاحظة : ( حقوق الاستفادة من هذه الكتب مشاعة لكل مسلم بشرط العزو إليها )