* المقـدمـة
إنَّ من أعظمِ أَنواعِ الكيدِ الذي يقع على الإنسانِ في حياتِه (( كيد الجنِّ
والشياطين )) .
وقد حذّرنا اللهُ تعالى ورسولُه صلى الله عليه وسلم منهم أشدَّ التحذير ، فقال
تعالى:
[ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ
حِزْبَهُ لِيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشَّيْطَانُ ذِئْبُ الإِنْسَان )) .
ومع ضعفِ كيدِ الجنِّ والشَّياطين إلاَّ أنَّه كيدٌ يؤذي الإنسانَ إذا وَجَدَهُ
مكشوفاً بلا غِطاء .
وغطاءُ الإنسانِ الَّذِي يمنعه اللهُ به من كيدِ الشَّيَاطِين هو الْتَّحَصُّنُ
بالحصون الشرعيّة
التي وردت في الكتابِ والسُّنَّةِ النبويّة .
ولِمَا لهذه القضية من أهميّة كبيرة ، والسؤالُ عنها لا يكادُ ينقطع ؛ من الرجال
والنِّساء ،
الكبارِ والصغار ، المثقفين وغير المثقفين ، فقد رأيت أن أضع هذه الرسالةَ المختصرة
،
اذكر فيها بعض ما جاء في الكتابِ وصحيحِ السُّنَّة من (( التحصينات الشرعيّة من كيد
الجنِّ
والشياطين )) رجاءَ نَفْعِهَا ، ودعوةٍ صادقةٍ بظهرِ الغيب من كُلِّ منتفعٍ بها
يَخُصُّ بِهَا كَاتِبَهَا .
والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط .
* * * * * * * * * *
* التحصينات الشرعيّة
1- تحقيق توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته:
وهذا ملاحظ لا يكاد يُخْطَأ ، إذ يجد المسلم قلةَ الإصابةِ بكيد الشَّياطِين ؛ من
سحرٍ ومسٍّ
وعينٍ بين الجماعات التي يَقْوَى عندهم التوحيد ، وانتشاره بين الجماعات التي يضعف
عندهم
التوحيد ويفشو الشرك .
2- البعدُ عن الوحدة :
لأنَّ الشيطانَ كما أخبر صلى الله عليه وسلم ذئبُ الإنسان ، والذئبُ يأكل الشاة
القاصية ،
وكذلك الشيطان يؤذي المنفرد عن الجماعة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَة ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَة ! فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
مَعَ الْوَاحِد ، وَهُوَ مِنْ الاِثْنَيْنِ أَبْعَد .
مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَة )) .
3- المحافظةُ على صلاةِ الجماعة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلاَ
بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلاَةُ
إِلاَّ قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَان ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَة
فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَة )) .
4- الإكثارُ من ذِكْرِ الله تعالى دائماً ، وخاصة في أدبار الصلوات ، وفي الصباح ،
وفي المساء ، وعند النَّوم .
قال الله تعالى :[ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ
أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ
الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ] .
وَعَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِي رضي الله عنه : أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه
وسلم قَال على لسان يحيى
عليه السلام : إنَّ اللهَ تعالى أَمَرَهُ أن يُبَلِّغَ بني إسرائيل ما أَوصَاهُم
اللهُ به فقال : (( وَأَمَرَكُمْ
بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ
الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِه، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا
فَتَحَصَّنَ فِيه، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنَ مَا يَكُونُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِذَا
كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل )) .
5-الإقلاعُ عن سماع الموسيقى والغناء ، فإنَّها مزاميرُ الشيطان ، الملهيةُ عن ذكر
الرحمن ،
وهي قرآنُ إبليسَ ورقيته ، وإنَّ المتأمل في أحوالِ المتضررين بأذى الجنِّ يجدُ
أكثرَهم من
المنغمسين في هذه المعصية .
6و7- إزالةُ الصورِ ، وإخراجُ الكلابِ من البيت، فإنَّها مانعةٌ للملائكةِ من دخوله
،
جالبةٌ للشَّياطين .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لاَ تَصْحَبُ الْمَلاَئِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا
كَلْبٌ وَلاَ جَرَس )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لاَ
تَدْخُلُهُ الْمَلاَئِكَةُ )) .
8- الابتعادُ عن مجالسةِ رفاق السوء :
فإنَّهم إن رأوك على خيرٍ لم يعينوك ، وإن رأوك على شرٍّ شجَّعُوك ، ومجالسُهم
مراتع
للشَّياطِين ، لكثرة معاقرتهم للمعاصي ، وقلة ذكرهم لله تعالى ؛ قال النَّبي صلى
الله عليه وسلم :
(( لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا ، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيّ )) .
9- المداومةُ على الصدقة ، ولو بالقليل ، فإنَّها من أعظمِ أسبابِ دفعِ البلاء ،
ومنعِ مِيْتَةِ السُّوء .
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إِنَّ الصدقَةَ لَتُطفيءُ غَضَبَ الرَّبّ ، وَتَدْفَعُ عَن مِيتَةِ السُّوء )) .
10- الإكثارُ من قراءةِ القرءان ، وخاصة قراءةِ السُّور والآياتِ النافعةِ في هذا
الباب ،
كسورة البقرة ، وآل عمران ، والإخلاص ، والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وآخر سورة
البقرة ، فإنَّ المداومةَ على قراءةِ هذه السُّورِ والآياتِ من أقوى أسبابِ دفعِ
وإِبطَالِ كيدِ
الشَّياطِين ، بإذن الله .
16- المحافظة على هذا الذكر إذا أصبح وإذا أمسى :
عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ
النَّبِي صلى الله عليه وسلم :
(( مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي
الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيم : ثَلاَثَ مَرَّات ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُصْبِح ،
وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ
لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُمْسِي )) .
17و18- قول : أعوذُ بكلماتِ اللهِ التَّاماتِ من شرِّ ما خلق ، إذا أمسى ، وإذا نزل
منزلاً:
عَن خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
: (( مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَال : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ
مِنْ شَرِّ مَا خَلَق ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ
حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِك )) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ :
(( مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي
ثَلاَثَ مَرَّات : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَق
، لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَة )) .
19- دعاءُ الخروجِ من المنزل :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
(( إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ
بَابِ بَيْتِه ، أَوْ مِنْ بَابِ دَارِهِ كَانَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلاَنِ بِه
، فَإِذَا قَالَ : بِسْمِ الله ، قَالاَ : هُدِيت ،
وَإِذَا قَالَ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله ، قَالاَ: وُقِيت ،
وَإِذَا قَالَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، قَالاَ: كُفِيت .
فَيَلْقَاهُ قَرِينَاهُ فَيَقُولاَن : مَاذَا تُرِيدَانِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هُدِيَ
وَكُفِيَ وَوُقِي ؟ )) .
20-25- إغلاقُ بابِ الدَّارِ بالليل ، وتغطيةُ الآنيةِ المكشوفة ؛ بوضعِ غطاءٍ
عليها ـ
ولو لم يجدْ إلاَّ عوداً فإِنَّه يعرضُه عليها ـ وربطِ أعناقِ القِرَب ، وإكفائها
إذا لم يكن لها غطاء
، وإطفاء السّراج ، وذكر اسم الله على كلِّ ما مرَّ، لأنَّ الشَّيطانَ لاَ يفتحُ
باباً مغلقاً ،
وَلاَ يكشفُ إناءً مغطَّى ، وَلاَ يمسُّ سراجاً أُطفىء ، ولا يَتَسَوَّرُ جداراً :
فَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم : ((
أَغْلِقُوا الأَبْوَاب وَأَوْكِـئُوا
الأَسْـقِيَة ، وَخَمِّـرُوا الإِنَاء [ وَأَكْفِئُوا الإِنَاءَ ] وَأَطْفِئُوا
السُّرُج ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ غُلُقًا ،
وَلاَ يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ
تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْت بَيْتَهُم [ رُبَّمَا جَرَّتْ
الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْت] )) .
وَفِي رواية : (( وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ الله ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
لاَ يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً …
وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ الله ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا )) .
وَعَنْ أَبَي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم :
(( أَجِيفُوا أَبْوَابَكُم …فَإِنَّهُ لَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ
عَلَيْكُمْ )) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
قَالَ : (( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ
الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِه ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، وَإِذَا
سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ
الشَّيْطَان، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا )) .
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
(( إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ
الْكِلاَبِ وَنُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنْ اللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِالله ، فَإِنَّهَا
تَرَى مَا لاَ تَرَوْن ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا
هَدَأَتْ الرِّجْل ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا
شَاء )) .
وَعَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَال : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا
أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاَءَ قَال:
(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث ))
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه: عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
قَالَ :(( إِنَّ هَذِهِ
الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَة ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلاَءَ فَلْيَقُل : أَعُوذُ
بِاللهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث )) .
36-39- الاستعاذةُ باللهِ ثلاثَ مرَّات إذا رأى رؤيا يكرهها ، والتفلُ عن يسارِه
ثلاثَ مرَّات ، والتحولُ عن الجنبِ الذي كان عليه ، وكتمُ ما رأى .
ظوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
: (( الرُّؤْيَا ثَلاَث:
فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنْ الله ، وَالرُّؤْيَا مِنْ تَحْزِينِ
الشَّيْطَان ، وَالرُّؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهَا
الرَّجُلُ نَفْسَه ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ
فَلْيَتْفُلْ وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا النَّاس )) .
40- أن تُقل المرأةُ الخروج من بيتها ، فإنَّ الشَّيطَانَ يزيّنها للنَّاسِ إذا
خرجت ، ويُغرِيهم
بها ، ويعرضها للفتن ، وأبعدُ ما تكون المرأةُ عن كيدِ الشَّيطانِ وهي في قعرِ
بيتِها :
قال الله تعالى [ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ] .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه
وسلم قَالَ :
(( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَان )) .
41-46- قول : بسم الله ، عند دخولِ البيت، وعند الأكل ، وعند خلع الثياب ،
وعند دخولِ بيت الخلاء ، وعند الجماع ، وعند كلِّ أمرٍ ذي بال :
فَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى
الله عليه وسلم:
(( إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُل : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَج .
بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا
تَوَكَّلْنَا ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ )) .
وَعَنْ عَائِشَة رَضِي اللهُ عنها : أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((
إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ
اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي
أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَه )) .
وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ مَخْشِيٍّ رضي الله عنه قَالَ : إِنَّ رَجُلاً كَانَ
يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
يَنْظُرُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ لُقْمَةٌ فَقَال :
بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَه ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى
الله عليه وسلم : (( مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى فَلَمْ
يَبْقَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلاَّ قَاءَه )) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
(( إِنَّ الشَّـيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ
عَلَيْه )) .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا : عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَال :
(( لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ : بِاسْمِ الله . اللَّهُمَّ
جَنِّبْنَا الشَّيْطَان ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ
مَا رَزَقْتَنَا ! فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّه )) .
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
(( سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ
أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ الله )) .
وَعَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
(( سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ
أَحَدُهُمْ ثَوبَهُ أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ الله )) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم :
(( كُلُّ كَلاَمٍ ، أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللهِ عز وجل
فَهُوَ أَبْتَرُ ، أَوْ قَالَ أَقْطَع )) .
47-51- الابتعادُ عن أسبابِ الغضب ، فإذا غضِبَ فليكظم غيظه ؛ بالسكوتِ ،
ثم بالاستعاذة باللهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ، ثم بالجلوسِ إن كان واقفاً ،
والاضطجاع إن
كان جالساً ، والوضوء .
وَعَن سفيان بنِ عبدالله رضي الله عنه قَالَ : يَا رَسُولَ الله، قلْ لِي قَولاً
انتَفِعُ به، وَأَقْلِلْ ؟ قَالَ :
(( لاَ تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّة )) .
وَقَالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( أَلاَ وَإِنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي
قَلْبِ ابْنِ آدَم ،
أَمَا رَأَيْتُم إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْه ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِه؟ فَمَنْ
أَحَسَّ بِشَيءٍ فَلْيَلْصَقْ بِالأَرْض )) .
وفي رواية : (( فَالأَرْضَ الأَرْض )) .
وَقال أَبُو ذَرِّ رضي الله عنه : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُم وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ
الغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضَطَجِع )) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ الغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَان ،
وَإِنَّ الشَّيْطَانَ
خُلِقَ مِن النَّار ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاء ، فَإِذَا غَضِبَ
أَحَدُكُم فَلْيَتَوَضَأ )) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُت ، إِذَا
غَضِبْتَ فَاسْكُت ،
إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُت )) .
52- التيامن في شأنِهِ كُلِّه: في وُضوئه، وغُسله ، وَتَرَجُّلِه (أي تسريح ودهن
شعره) ،
وسواكِه ، وحلقِه ، ولباسِه ، ودخولِهِ المسجد ، والمنزل ، وخروجه من بيت الخلاء ،
وفي مناولتِه ، وتقديم الشمال في ضدِّ ذلك .
وَقَالَتْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ
التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إذا لبستم وإذا توضأتم ؛ فابدؤوا بميامنكم )) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
(( لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِه ، وَلْيَأْخُذْ
بِيَمِينِهِ وَلْيُعْطِ بِيَمِينِه ،
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِه ، وَيُعْطِي
بِشِمَالِهِ وَيَأْخُذُ بِشِمَالِه )) .
53- الاستتار عند قضاء الحاجة :
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَال : ((
مَنْ أَتَى الْخَلاَءَ
فَلْيَسْتَتِر ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَمْدُدْهُ
عَلَيْه، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَم )) .
وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ
الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ
ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الأَرْضِ .
54- البعدُ عن الوحدة : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما، عَنْ النَّبِيِّ صلى
الله عليه وسلم
قَالَ : (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ
رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ)).
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ :
(( الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ ))
.
55- الاستنشاقُ والاستنثارُ ثلاثَ مرَّاتٍ عند الاستيقاظ من النَّوم :
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
(( إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاَثَ مَرَّات
، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ )) .
الاستنثار يكون بعد الاستنشاق ، كما يفعل في وضوئه .
56- عدمُ تركِ لقمةِ الطعامِ إذا سقطت :
فَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم :
(( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِه ،
حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِه ،
فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ
أَذًى ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا ن وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان )) .
قال النووي ، رَحِمَهُ الله : فِيهِ التَّحْذِير مِنْ الشَّيْطَان ، وَالتَّنْبِيه
عَلَى مُلاَزَمَته لِلإِنْسَانِ
فِي تَصَرُّفَاته فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَهَّب وَيَحْتَرِز مِنْهُ، وَلاَ يَغْتَرّ
مِمَّا يُزَيِّنهُ لَهُ.
57- تَرْكُ قولِ (( لو )) عند العجز عن شيء :
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
:
(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ
الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْر . احْرِصْ عَلَى
مَا يَنْفَعُك ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَز ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ
فَلاَ تَقُل : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا،
وَلَكِنْ قُل : قَدَرُ اللَّه ، وَمَا شَاءَ فَعَل ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ
الشَّيْطَانِ )) .
وجاء بلفظ : (( وَإِيَّاكَ وَاللَّو ، فَإِنَّ اللَّوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان
)) .
58- تركُ المشي بنعلٍ واحدةٍ إذا انقطعت :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم :
(( إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ ، أَوْ شِرَاكُهُ فَلاَ يَمْشِ فِي
إِحْدَاهُمَا بِنَعْلٍ وَالأُخْرَى حَافِيَة ،
لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا ، أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا )) .
59- استفراغ الدم بالحجامة ، خاصة في الموضع الذي يتأذى منه المسّحور فإِنَّه
من أقوى ما جُرِّبَ في إخراجه :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاويتُمْ بِهِ
الْحِجَامَة )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَا مَرَرتُ – لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي– على مَلأٍ مِنَ
الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ قَالُواْ :
يَا مُحَمَّد ، مُر أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَة )) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( مَن احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشَرة ، أَو تِسْعَ عَشَرة، أَو إِحدَى وَعِشْرِينَ
كَانت شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاء ))
وذلك أنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم ، وكلُّ السوائل تتأثر بالقمر ،
مداً وجزراً ، وأشدّ ما تكون هيجاناً بعد منتصف الشهر ، في ربعـه الثالث ،
وأشدّها في الأوتار ، لذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، والله أعلم .
والأفضل أن يكون المحتجم صائماً ، لأنَّ الْمُفْطِرَ يجتمع كثير من دمه حول معدته ،
فيصعب استخلاص الفاسد منه أمَّا الصائم فدمه منتشر ، فيسهل استخراج الفاسد منه .
60- استعمال العسل أكلاً ، لأنه شفاء :
قال الله سبحانه وتعالى [ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ ] .
وقال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : (( الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَة : شَرْبَةِ عَسَل
، وَشَرْطَةِ
مِحْجَم ، وَكَيَّةٍ بِنَار ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَن الكَيّ )) خاصة شربه على
الريق ، وقبل النوم في الليل.
61- استعمال ماء زمزم : فإنه أفضل المياه وأشرفها ، وهو شفاء سقم ، وهو لما شُرب له
.
قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَه )) .
62-الإكثار من اسـتعمال الطيب: لأنَّ الملائكة تحب الروائح الطيبة ، وتنفر من
الخبيثة ،
والشياطين بخلافها ، تنفر من الطيبة ، وتحب الخبيثة .
63- التنظف ، في الثياب ، وفي البدن ، والإكثار من السواك ، لأنَّ الشياطين تنفر
من النظافة ، وتحب القذارة .
64- الابتعادُ عن الخلوة بالنِّسَّاء الأجنبيات :
لِقَولِه صلى الله عليه وسلم : (( أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ
كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَان )) .
65- كظم التثاؤب :
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(( التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَان
، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاع ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ
إِذَا قَالَ (( هَا )) ضَحِكَ الشَّيْطَانُ )) .
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ
عَلَى فِيهِ وَإِذَا قَالَ :
آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ )) .
66- أن يُطَهِّرَ المسلمُ قلبَه من الغش والحقد والغلِّ والحسد : فإنَّ هذه الأدواء
إبليسيّة
هي التي حملت إبليسَ على الكفر بالله تعالى فطُرِدَ بسببها من رحمته .
67-إذا شعر المسلمُ بضيقٍ ، أو خوفٍ ، أو أرقٍ بالليل فليقل هذا الدُّعاء الذي
عَلَّمَناه
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ
غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ
وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُون . فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ))
.
أخي الكريم ، أختي الكريمة ، ها قد وضعت بين يديك جملةً صالحةً من التحصيناتِ
النبويّة ،
وطرق الوقايةِ من كيد الشياطين والجنّ ، فما بقي إلاَّ العمل ، والتوجه إلى الله
تعالى بالدُّعاء
أن يتقبل .
وصلى الله وسلَّم على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه .
بقلم / أحمد بن عبد العزيز الحمدان
ملاحظة : ( حقوق الاستفادة من هذه الكتب مشاعة لكل مسلم بشرط العزو إليها )